الفرق بين التعطيل والتفويض والتأويل والأخذ بالمعنى الظاهر في نصوص الصفات(بقلم
صهيب بوزيدي)
هناك فرق بين تفويض الصفة بمعنى أن يقول (لا أعلم معناها) وبين التعطيل ثم التفويض بأن يقول (كل معاني الصفة التي تتحملها اللغة باطلة ومعناها الحقيقي لا أعلمه).
فالتفويض الأول لا يستبعد صحة المعاني الظاهرة ولا المؤولة أما الثاني فإنه يُقصي حملها على الظاهر كما يقصي تأويلها أيضا، وهذا النوع الثاني من التفويض هو تفويض الجهمية حتى ولو قال به من لا ينتسب إليهم ممن ينتمي للمعتزلة أو الإباضية أو الشيعة الإمامية أو الشيعة الزيدية أو بعض الغلاة المنتسبين للأشعرية أو حتى بعض من رضي عنهم معتدلو الأشاعرة وإن خالفوهم، أما التفويض الأول فهو مذهب المتوقف عن الجواب خوفا من الخطأ في مسألة كثر عليها النزاع بين كبار العلماء قديما وحديثا.
أما مذهبي في المسألة فهو حمل الصفة على المعنى الذي يُظهره سياقها ولا أجعل كلام الله كالطلاسم حروفا لا معنى لها كما لا أصرف معنى اللفظ عن راجحه إلى مرجوحه بغير قرينة صارفة، كما لا أحمل اللفظ على معنًى صرفه سياقه عنه.
ولا أحكم بكفر أو ضلال أي مسلم تكلم في هذه المسألة بعد علم وبحث وتحقيق وسعي لإصابة الحق مهما كانت النتيجة التي وصل إليها حتى ولو وقع في مقولات التعطيل بغير قصد ومن غير شعور منه إذ أن لازم القول ليس قولا عند الحكم عليه.
وأرفض غلو كل من #المداخلة_الجدد المنتسبين للسلفية #والأحباش المنتسبين للأشعرية وكل من كان على مثل غلوهما ولو كان ممن ولدوا قبل ألف سنة أو أكثر أو أقل، وأحذر من الغلو نفسه كي لا يقع فيه الناس لكني أعذر من وقع فيه من باب الحماس للدين
كلنا مسلمون ولا بأس بإبداء كل طرف رأيه، لا أدعو إلى السكوت عن المسائل علميا ولكني أدعو إلى رفعها إلى المستوى العلمي الراقي الذي يستفيد منه الموافق والمخالف، أما أسلوب تناطح الفِرق وكأنهم يلعبون مباراة للروغبي فهذا لن ينتفع به موافق ولا مخالف وإنما يراد منه زرع الفتنة والعداوة بين المسلمين من أجل تمزيقهم وتشتيتهم ويكاد يستحيل أن يتفق رجلان على كل المسائل حتى ولو حاول أحدهما تقليد الآخر لأنه قد يخطئ فهمه وتقليده.
كتبه #صهيب_بوزيدي
