من لا مكان له ولا حجم له فلا وجود له

1 - الله محسوس لذاته "هذا نعلمه بالعقل قبل النقل".

2 - العقل محسوس لذاته وهو آلة الإدراك وليس عين المُدرَك وهو قلب الروح كما أن القلب العضلي هو قلب الجسد أي أنه جزء من الروح يمكن إدراكه بالحواس كما الروح لكنه غير مدرك بحواسنا كما أن الروح غير مدركة بحواسنا وكما أن الجن والملائكة كل منهما غير مدرك بحواسنا وهما من المحسوسات لذاتها.

3 - إذا قصدنا بالمادة كل محسوس لذاته فكل موجود قائم بذاته لا يكون إلا ماديا؛ هناك من يفهم من المادة الجزء المدرك من الكون مثل الذرات "المعلومة في الجدول الدوري" والخلايا الحية فبهذا المفهوم نستطيع القول بوجود مادة وغير مادة؛ لكن "غير المادة تلك تكون محسوسة لذاتها؛ هي عبارة عن أحجام ثلاثية الأبعاد لها مكان وزمان وكلٌّ وجزء وليس بالضرورة أن يكون الجزء قابلا للزوال إلا إن كان كله قابلا للزوال".

4 - المسألة لا تستحق التراشق بآراء الفلاسفة سواء كانوا غربيين أم إسلاميين؛ لو اجتمع الإنس والجن اليوم وقالوا "بوجود موجودات ليس لها أبعاد ثلاثة ولا أحجام وليس لها مكان ولا زمان رغم كونها قائمة بذاتها" فسأخالفهم جميعا وليقولوا إني مجسم لو شاؤوا فلن أنحر عقلي من أجل أقوال تخالف البديهيات والمسلّمات العقلية.

5 - ما من موجودين إلا وبينهما قدر مشترك وقدر مفترق؛ ليس سبب تصحيحي لهذه القاعدة هو أن ابن تيمية قالها بل لأني فهمتها وفهمت صحتها ولو افترضتُ جدلا أن ابن تيمية قال بضدها لخالفته وقلتُ بها.

6 - نفي الحجم عن الله لازمه أن يكون حجم الله مساويا للصفر؛ فإن قال قائل "هو غير مساوٍ للصفر" فقد أثبتَ له حجما فإن قال "حجمه لا يساوي الصفر وفي نفس الوقت لا يساوي غير الصفر" فمعناه أنه يقول "قضية: حجم الله يساوي 0 خاطئة وقضية حجم الله لا يساوي 0 قضية خاطئة أيضا" وبذلك يرفع عن الله النقيضين "يساوي الصفر؛ لا يساوي الصفر" والنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان.

كتبه #صهيب_بوزيدي.

شارك المقال:

من نفس الموضوع: العقيدة والأسماء والصفات

الحملة ضد الأستاذ أحمد دعدوش

العقيدة والأسماء والصفات

نفس التوجه الذي يسلكه الأستاذ أحمد دعدوش في مواضيع عالم الجن والسحر بما في ذلك الأقوال التي شُنّت لأجلها الحرب ضده هو الذي أقول به وأعتقده منذ زمن طويل…

الإله بين تصوري والتصورات الشائعة

العقيدة والأسماء والصفات

1 _ تصوري: أؤمن أن الله عادل تام مطلق ويعني ذلك أنه لا يفعل إلا الأفعال العادلة والتي يمكن للعقل السليم أن يفهم وجه العدالة فيها، فعلى سبيل المثال: فإني…