عبارة ليس بعد الكفر ذنب خاطئة
عبارة ليس بعد الكفر ذنب بمعناها المتداول (أي أن الكافر الذي اكتفى بكفره كالكافر الذي أضاف لكفره ذنوبا أخرى) غير صحيحة
فليس الكافر الذي لم يقتل كالكافر الذي قتل وعذب واغتصب وشرد وسرق وتآمر وآذى عددا لا يحصى من البشر
1 _ العدالة الإلهية تقتضي ذلك أولا
2 _ وقول الله ((ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)) يدل على ذلك إذ لو كانت المقولة "ليس بعد الكفر ذنب" صحيحة فإن الذي يكفر ثم يعمل الشر فإنه كالذي كفر واقتصر على الكفر وعندها فذاك الشر الإضافي من قتل وتشريد وتجويع وتعذيب لم يره ذاك الكافر وإنما رأى فقط شر الكفر وكل تلك الذنوب غير محسوبة في العقاب وهذا غير صحيح وإنما يعاقب بعذاب أشد من عذاب الكافر المجرد وليس هناك حد للعذاب لا يمكن لله تجاوزه إن شاء لذلك تختلف دركات الكفار أنفسهم في النار كما تختلف درجات المؤمنين في الجنة
ملاحظة: نظريا قد يوجد الكافر المجرد لكن عمليا من كفر من بعدما تبين له الهدى لن يقتصر فقط على كفره وإنما سيضيف إلى كفره شرورا أخرى ومع ذلك فتلك الشرور في حد ذاتها متفاوتة بين كافر وكافر آخر
لذلك فاعتقاد الكافر الذي تبين له الهدى وتولى وكفر رغم ذلك أنه داخل للنار في كل الأحوال ومنه فليفعل ما يشاء غير صحيح وإنما إن زاد شره زاد عذابه وليس في الإسلام منطق (أنا عميتها عميتها نكمل عليها) لا في الإيمان ولا الكفر
كتبه #صهيب_بوزيدي
