الدعوة على بصيرة
امتلاك القدرة على المناظرة والحجاج العلمي لا بد له أن ينضبط بحسن الخلق والأدب حتى لا تُستعمل هذه المهارة إلا في موضعها، وذلك لأن الهداية أحيانا تتحقق بالأسلوب اللين ولو كانت حجته مزجاة القوة بينما يُنفر من الأسلوب القاسي ولو كانت الحجة قوية، لذلك لا يُرد على المستفهم البريء بالإفحام وإنما يجاب على استفهامه بالبيان الهادئ، أما المشغّب السفيه الذي لا يرجو تعلما وإنما يريد تعكير الجو واستنقاص المتحدث بكلامه الفارغ الخالي من الأدب والاحترام فهذا هو المستحق للقصف والإفحام وإحراجه حتى يعرف حجمه ويتأدب فلا يتطاول على من لا يَطالهم.
لذلك فإن الشدة في موضع اللين منفرة عن الحق واللين في موضع الشدة مخذّل عن أهل الحق.
ويمكن اختصار كل ذلك بقول الله ((قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين)).
ومن الدعوة ببصيرةٍ العلم بالطريقة الأنسب للدعوة بعد العلم بما تدعو إليه وحال من تدعوه.
كتبه #صهيب_بوزيدي.
