حرصي على سلامة معتقد المتابعين
كثيرا ما أطرح مواضيعا على شكل مباحث مستقلة إلا أنها في حقيقة الأمر تحل إشكالات وشبهات قد يصطدم بها القارئ مستقبلا إن لم يصطدم بها فعليا.
فأعرض المفهوم الصحيح الوقائي الذي يجعل فاهمه منيعا ضد الشبهة التي قد تلقى ضده في مثل ذاك الموضع دون أن يشعر أني أعالج شبهة معينة.
وبذلك أحدّ بقدر المستطاع من المساهمة في نشر الشبهة بينما أعطي جواب الشبهة من غير شبهة.
هذا الأسلوب أقل جذبا للانتباه من طرح الشبهة وشرح خطورتها ثم الرد عليها ولكنه آمن من الأسلوب الآخر.
لولا أني أتحمل مسؤولية كل من يقرأ كلامي لأتيتكم بشبهات يقف أمامها كبار الكفار كالصبيان ويدركون أن شبهاتهم ليست سوى لعب أطفال مقارنة بها ثم أنقضها كما هي ولكني لا أحب أن أعلّمهم الشر فينشروه دون الرد عليه فيستغلوا شهرتهم والنطاق الواسع الذي يتابعهم فيه أناس كثيرون لا يعرفونني ولا يسمعون بردودي على تلك الشبهة فيستفيد الملحد من شبهتي فينقلها ولا ينقل ردي عليها لذا لا أمارس عملية التدريب الحقيقية ضد الشبهات إلا في المجالس الخاصة أو في مجموعتي التعليمية "بدرجة أقل".
بعبارة أخرى: لو أني أتبع أسلوب تفصيل الشبهة وشرحها ثم الرد عليها فإن ذلك يفسح لي مجالا لإظهار قوة حجاجية وعلمية أكبر بكثير من التي أقيد بها نفسي للحفاظ على سلامة صدور المتابعين فإني لا أحب أن أزرع الشك فيمن كان الله مغنيا له عنه ولا أن أقحم في عالم الشبهات من سلّمه الله بالتسليم والإيمان لذا أعتمد على شرح الحق إيمانيا بالطريقة الصحيحة فيتحصن بها القارئ وهو لا يشعر حتى إذا صادف الشبهة وجدها تافهة يعرف جوابها سلفا دون أن تهز كيانه من الأساس.
كتبه #صهيب_بوزيدي