خاطرة حول التفاعل الإيجابي مع طلب نصرة الدكتور هيثم طلعت
التفاعل مع مقالي الأخير: #نصرة_للدكتور_هيثم_طلعت أعطاني درسًا في منهجية الدعوة إلى الله.
كان توقعي أثناء كتابة المقال ألا يكون عليه أي تفاعل ملحوظ وإنما نويتُ فقط دلالة بعض متابعي حسابي على حساب الدكتور هيثم طلعت للمساهمة في التفاعل معه في صفحته نصرة لقضيته وقلت في نفسي: ما الذي يمكن لك ولمتابعي حسابك تغييره في قضية رأي عام كهذه حيث يشن الأعداء عليه حملة مكتملة الأركان (بالتمويل والدعم) وكدت أتراجع عن كتابته ثم قلت: (صفحته قوية التفاعل: فليكن مقالي سببا في دلالة بعض من يعرفني ممن لي وجهٌ ومكانةٌ عندهم ليساهموا بنصرته في صفحته وإن كانوا قلّةً فيكتب الله لنا أجر نصرة أخينا المسلم العالم الداعية إلى دين الحق المحارب للأباطيل والشبهات وننصر بذلك ديننا لأنهم ما أرادوا الدكتور هيثم طلعت بشخصه بقدر ما أرادوا ضرب الإسلام من ورائه، أرادوا أن يقولوا: لا عزة للمسلم اليوم فإنه لو ظهر ونطق وتكلم ودافع عن دينه فمصيره العقاب والردع وأرادوا أن ينفردوا به ليقطعوا دابره فيقطعوا بذلك دابر كل الدعاة من ورائه، أرادوا للإلحاد والكفر أن ينهش الجسد الإسلامي والكل يتفرج حتى نتآكل رويدا رويدا فلا يبقى منا إلا إسلام ليس لأهله منه إلا اسمه)
في لحظةٍ حملت هم هذا الدين وهم هذه الأمة وهم هذا الدكتور العالم المبتلى وهمّ الممثل الذي أراد أن يساهم في الخير فعرقلوه وقلت في نفسي (بهذا الموقف يريدون إعادته من حيث جاء: إلى ترك كل ما يتعلق بالدين والاقتصار على التمثيل ولا شيء آخر) أدركتُ عِظم المؤامرة وأدركت أنه ثغر عظيم لو نجحوا في كسره فإنهم يكسرون بذلك المسلمين جميعا.
لم أتخيل أن يتفاعل الناس مع مقالي الذي نشرتُه بهذا الحجم.
ذكرني الأمر بمنشورات أخرى نشرتها سابقا لم أتوقع منها أي تفاعل إلا أن منها ما بلغ 4.3 مليون مشاهدة وآخر 2.3 مليون مشاهدة وبقيتها مئات الآلاف (حوالي نصف مليون) وما كان يخطر على بالي أن تنتشر بذاك القدر في تلك الظروف بالذات والجامع بينها جميعا أنها جاءت في أوج فترة خمود التفاعل مع منشوراتي.
تعلمت من هذه المواقف ألا أحقر من العمل شيئا فرُبّ كلمة حق في لحظة صدق لا يلقي لها صاحبها بالا يبلّغها الله مبلغا لا يتوقعه أحد.
قد بلغ المقال إلى أناسٍ ما سمعوا بشخصي قط ولا عرفوني بل أحسست نفسي وأنا صاحب المقال بأني غريبٌ فيه وسط تعليقاته (مجموعة من المسيحيين والملحدين والتنويريين والمسلمين ممن لم يعرفوني من قبل وكذا عدد من المحامين يعلنون تطوعهم للمرافعة عنه مجانا، تعليقاتٌ محصّت الحرب أنها بين إسلامٍ وكفرٍ)
لعل الله أراد بهذا أن يظهر الحق نصرةً للدكتور هيثم طلعت وليعلمنا أن الذي علينا هو الصدع بالحق وتبليغه وأما النتيجة فالله يتكفّل بها.
وإنها لبشارة خيرٍ إن شاء الله في انتصار الدكتور هيثم طلعت على المفترين عليه وأسأل الله أن يسلّمه من كل شر.
#ملاحظة: مبدئيا أكاد أجزم أن هذا المقال لن يكون له نفس تفاعل المقال الأول لأن تلك طفرة نادرة ويعود التفاعل لأصله (جلسة الأصدقاء والمتابعين المقربين) وعدد من التعليقات لا يجاوز 10 أو 20 وهذه الفضفضة موجهة إليهم تحديدا أما رواد المقال السابق فقد كانوا زوارا لن نراهم مجددا (في الغالب).
مثل المناسبة التي يأتي الضيوف للبيت ثم يغادرون ويبقى أهل الدار اللهم إلا من شاء منهم أن يصبح من أهل الدار فالمجال مفتوح ومرحبٌ بهم.
كتبه #صهيب_بوزيدي

