المؤامرة الإسلامية ضد الصهيوأمريكية

بعد أن بذلت العلمانية وسعها في السخرية من نظرية المؤامرة الصهيوأمريكية على المسلمين حتى نجحت في ذلك فإذا بالنظرية تنقلب إلى نظرية صهيوأمريكية تتهم الإخوان المسلمين بالتآمر ضد أمريكا وإسرائيل فصار ترامب ونتنياهو يصرحان مباشرة بلا تلميح من مخاوفهم من سيطرة الإخوان المسلمين على أمريكا وإسرائيل (رغم أن الإخوان المساكين لم ينجحوا حتى في السيطرة على البلدان التي بُعثوا منها وهم ما بين سجين ومهجّر ومكسور الجناح لا يقوى على تغيير إشارة مرورٍ في قريته التي ولد ونشأ فيها فضلا عن السيطرة على أمريكا وإسرائيل).

هذا لتعلموا أن مشكلتهم ليست مع الإخوان المسلمين وإنما مع الإسلام والمسلمين وقد سمعتم ترامب لما أراد وصف شخص بالتطرف الديني ناداه "محمد" مباشرة.

فالرمز المستهدف عندهم هو "محمد" صلى الله عليه وسلم ودينه أما زعمهم اختيار أطياف ومذاهب بعينه فهو فقط لتحييدها وافتراسها واحدة واحدة حتى يسهل مضغها وابتلاعها.

قد يقال: أوليس لأمريكا جيشا وأسلحة فتاكة تجعلها في موضع قوة لا تحتاج فيه إلى أي مؤامرة بل تكفيها المواجهة المباشرة ونحن في زمن الخذلان الذي يمكن فيه اصطياد دول المسلمين دولة دولة فلماذا الحاجة إلى التخطيط والتآمر ؟

فالجواب: إن خوفهم ليس من أفراد المسلمين ولا من جموعهم وإنما من دين الإسلام الذي ينتقل من فرد لآخر فمادامت الفكرة حيّة فحتى ولو مات أهلها فإنها تستمر وتنتشر لذا يريدون إعدام الفكرة من الأساس فيحاولون إقناع من استطاعوا بالإلحاد عبر إعلامهم وخلطهم الإلحاد بالعلم ثم يحاولون اختراق من أصروا على دينهم من الداخل لينفذوا فيهم سياسة امتصاص الثمرة من الداخل فيفرغون حبة الجوز من داخلها ويتركون قشرتها ظاهرة لذلك يحاربون أي تيار إسلامي ناشط ويفرغون محتواه من الداخل عبر تيارات التنوير والعلمانية حتى يصبح الفرق بين المسلم والملحد في الحرف الذي يلي في اسميهما حرف الميم أسين هو أم لام.

الملحد والعلماني إن كلموك عن تاريخ عز الإسلام وانتصاراته قالوا إن أهم ما يجب الكلام عنه موضوع الظلم "السبي، الفتوحات، الغنائم" وتركوا المسلم في موضع المبرر المدافع وإن كلموك عن حاضر المسلمين المظلومين باتفاق البشر قالوا إن أهم ما نتكلم عنه "القوة والتقدم والغلبة ومبدأ النصر" وصار موضوع الظلم غير مهم على الإطلاق بل الاحترام للأقوى، فأقول لعنة الله على المنافقين لماذا لم يعتبروا النصر هو المعيار وهم يثيرون الشبهات ضد الفتوحات إن كان هو الأهم ؟ إنهم ضدك في كل الحال غالبا أو مغلوبا لأنهم ضد دينك من الأساس وليس همهم لا ضعفك ولا ظلمك وإنما من حكمة الله أن أرانا حال الإسلام وهو ينتشر في كل ظروفه قويا وضعيفا كي يعلم أهل البصيرة أن القوة في دين الله فنفس الدين الذي كان ينتصر بعزة وقوة فينتشر هو الدين الذي ينتشر اليوم في قلب أمريكا وأوروبا والدول المتحضرة وهذا الدين الذي لم يسقط مع التطورات العلمية والعقلية والحضارية البشرية يريدون إسقاطه بالمؤامرات الخبيثة حتى يقتلعوا الفكرة من عند أصحابها ولن يفلحوا فقد تعهد الله بحفظ دينه ولو كره الكافرون.

#ملاحظة: نقر بمن يبالغ في نظرية المؤامرة حتى بلغ حد الوسواس وربما الجنون واللا منطقية ولكن كما هو المبدأ: وجود الغلاة في أي فكرة لا يمنع من صحة الفكرة في حد ذاتها دون غلو فيها.

وكذلك في المقابل هناك غلاة في اللا مؤامرة حتى كادوا يصورون العالم مكونا من 8 مليار إنسان كلهم ذوي نوايا حسنة وبريئة إلا المسلمين فيرون الشر كله مجموعا فيهم

بقلم #صهيب_بوزيدي

من نفس الموضوع: قضايا الأمة والسياسة

التباس السياسة

قضايا الأمة والسياسة

في السياسة لا يُحسن الناس قول الحق ولا يعرفون إليه سبيلا وذلك راجعٌ لعدة أسباب: 1 _ تأثير الخوف. 2 _ تأثير المطامع والمصالح. 3 _ ذاكرة الذبابة. 4 _ الغلو…

سأختصر عليكم الأمر

قضايا الأمة والسياسة

سأختصر عليكم الأمر: تقولون (نريد أن نفرح لما يصيب إسرائيل). أقول: أفرحونا معكم (بالمصادر الموثقة ماذا فعلت إيران لإسرائيل إلى الآن ؟) بالله عليكم لا…