الدا عشية الجديدة من لم يكن معهم فهو كافر
قال لي بعض الأصدقاء....هناك كثير من الناس الذين يطعنون فيك هذه الأيام.....قلت له: مثل هذه النوعية لو مدحوني لشككت في طريقي وذلك لأنهم جمعوا بين الدا*عشية والسطحية في الفهم وإعدام العقل وما هم فهموا كلامي ولا فهموا مذهبهم الذي يتمسحون به وقد صاروا يعتقدون العصمة في حزبهم بل يجعلونه هو الإسلام نفسه فيوالون على السلفية ويعادون عليها فمن رفض الانتساب إلى حزبهم كفروه واتهموه بالردة عن الإسلام، رغم أن كثيرا من شيوخ السلفيين أنفسهم يرفضون التسمي بالسلفية ولم يفتح أحد من هؤلاء فمه في الرد عليهم وممن يرفض التسمي بالسلفية من شيوخ السلفيين (عبد العزيز آل الشيخ مفتي السعودية، وصالح اللحيدان أقدم أعضاء هيئة كبار العلماء، ومصطفى العدوي وذاكر نايك وغيرهم كثير).
هؤلاء البشر لا يستطيعون الرد على كلام المرء بالحجة ولا النظر في نتائج أقواله ليستخرجوا ما كان مخالفا للدين حتى ينكروا عليه وإنما همّهم الانتماءات الحزبية حتى ولو كان المرء الذي ينكرون عليه موافقا للعلماء الذين يتمسحون بهم في كثير من المسائل وإن خالفهم فإنه موافق لعلماء آخرين ممن لا يجرؤون على الطعن فيهم ولم أقل لحد الآن قولا في الدين لم يقل به أحد غيري، إلا أني لا أقول كلامي تقليدا لمن سبقني وكيف أقلد من اختلفوا فيما بينهم فإن قلدت أحدهم أكون قد رددت كلام الآخر منهم وإن كان رفض التقليد طعنا في السلف فإن تقليد بعضهم طعن في بعضهم الآخر حسب لازم هذا القول.
والمشكلة أني صرحت بأني تركت السلفية منذ زمن طويل (منذ سنوات) ولعلي بقيت أصف نفسي بالسلفي لأبين ما أذهب إليه في باب الصفات فقط ثم بعد التفكير وجدت أن اعتقادي في الصفات المشابه لاعتقاد السلفيين لا يلزم منه أن أنتسب لهم بالضرورة فتجردت من هذا الاسم كله.
وقولي:بأن كلام السلف ليس حجة لا يعني أني أتبرأ منهم ولا أن فهمي أفضل من فهمهم وإنما معناه أنه ليس مصدرا للتشريع ولا يجوز تقييد مصادر التشريع به إذ ما الفرق بين قول (لا يُفهم الكتاب والسنة إلا بفهم السلف) وبين القول (لا يُرجع إلا للسلف) فإن تقييد الكتاب والسنة واشتراط فهم السلف فيه معناه عدم الحاجة للقرآن والسنة لأنهما لن يصبحا دليلا في حد ذاتهما وإنما يصبح كلام السلف هو الدليل، فمعناه لو قلنا قال الله ((حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير)) لما كان هذا القول دليلا كافيا وإنما لابد من وجود أحد الصحابة يقول لنا (الدم والميتة ولحم الخنزير حرام) وكأن كلام الله مبهم مليء بالطلاسم ولا يفك عقدها إلا الصحابة، ثم إن غير المؤهل لفهم الكتاب والسنة لا يكون مؤهلا أيضا لفهم الصحابة فما الفرق بين الحديث النبوي وقول الصحابي من حيث القدرة على فهمه فكلاهما باللغة العربية المستعملة في نفس العصر.
وهناك تفاصيل أخرى بينتها في البث المباشر وسأكتب في هذا الباب حتى يصبح واضحا جليا لأني أعلم علم اليقين بأن المشكلة ليست في كلامي وإنما في العقول المتحجرة المليئة بالجه*ل وسوء الفهم والنية، ولو أن هؤلاء أعطوا لأنفسهم فرصة لفهم الكلام لما قاموا بكل هذه الحملة، بل توجد نية سيئة هنا إذ لماذا نقلوا ردي على التعليق ولم ينقلوا التعليق الأصلي الذي رددت عليه لولا أنهم أرادوا تحريف سياقه ؟ لماذا نقلوا التعليق ولم ينقلوا المقال الأصلي لولا أنهم يريدون كتم الكلام المفصل المبين لمعناه المصحوب بالأدلة على صحته، وذلك لأنهم جبناء لا يقدرون على مقارعة الحجة بالحجة وإنما الشيء الوحيد الذي يحسنونه التشنيع بالتسفيه والاعتماد على جهل أصحابهم ومناهجهم الفاسدة فيكثرون عليك المخالفين من الدوا*عش والجامية وأشباههم حتى تظهر أمام الناس بأنك مخالف للإسلام نفسه.
كتبه #صهيب_بوزيدي

