هل الله شيء
#الجواب_المجمل: نعم الله شيء.
#الجواب_التفصيلي:
#الجواب_العقلي:
اللا شيء = العدم
الشيء = اللا عدم = الموجود.
فالله إما أن يكون شيئا وإما أن يكون لا شيئا فإن لم يكن من "اللا شيء" فهو "شيء" لأن النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان ولا نستطيع أن نقول هو ليس بشيء وليس بلا شيء لأن هذا رفع للنقيضين.
وعلى هذا فحتى لو لم ترد أي آية تدل على أن الله شيء فنحن نقول بأنه شيء وذلك لأننا نقول بأنه موجود وله وجود رغم عدم ورود نص في "الموجود" أو "له وجود" وذلك بالضرورة العقلية والفطرية التي نستطيع إثبات وجود الله بها حتى لمن لم يؤمن بالقرآن والسنة.
#الجواب_النقلي:
فكيف وقد قال الله ((قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم)) وقال ((كل شيء هالك إلا وجهه)) ومعلوم أن الوجه جزء من الذات وثبوت وصف الشيء على الجزء لازم منه ثبوته في الكلّ فنقول (عين فلان مبصرة ومنه ففلان مبصر) فيعود فعل الجزء على الكل هذا وإن عدم علاك الوجه هنا لا يكون إلا بعدم هلاك الذات كلها إذ أن الله لا ينقص منه شيء ولا يبقى وجهه إلا ببقاء الله كله.
وفي اللغة يشار للوجه ويراد به الذات فنقول "أردتُ بهذا العمل وجه الله" ونقصد بذلك أننا أردنا به العمل لله عز وجل؛ بل حتى في تعاملاتنا اليومية يقال مثلا "إن أزعجك الولد فانظر لوجه أبيه أو لا تضربه من أجل وجه أبيه" ويراد بها لا تضربه من أجل أبيه ولا يعني هذا التفسير نفي صفة الوجه عن أبيه كذلك لا يعني هذا التفسير نفي صفة الوجه عن الله بل ما كان ليستعمل صفة الوجه دلالةً على ذاته إلا لأن الوجه صفة له.
ومنه فلما يقول الله "كل شيء هالك إلا وجهه" فالله استثنى نفسه من جنس الأشياء "من جنس الموجودات في الخارج" وعندما يقول الله (ليس كمثله شيء) أي أنه شيء ليس له مثيل من الأشياء ولا يمكن أن يقال (ليس كمثله عدمٌ) لأن الله ليس من جنس المعدومات حتى ينفي التماثل بينهما وإنما هنا يكون الأولى هو نفي تعريفه بالعدم فيقال "ليس عدما" ولا يقال "ليس كمثله عدم".
فبما أن الله قال "ليس كمثله شيء" فمعناه أنه شيء إلا أنه تام مطلق وبقية الأشياء ناقصة ولا شيء منها تام ليكون مثل الله "أي لا شيء يتواطؤ معه تواطؤا خاصا بمعنى الإشتراك في الكلية مع التساوي في قوة الأفراد وإنما يمكن التواطؤ بمعنى التشكيك وهو الاشتراك في الكلية مع التفاوت في قوة الأفراد".
كتبه #صهيب_بوزيدي.
