موقف ابن تيمية من مؤسس الكرامية

هذا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في محمد بن كرّام.

وصفني بعض المنتسبين إلى السلفية بالكرامي ثم كفروني ومنهم من بدعني وذهبوا يهجمون بالألفاظ الدالة على جهلهم وعدم علمهم بشيء وها هو موقف شيخ الإسلام ابن تيمية من محمد بن كرام نفسه "مؤسس الكرامية" وقد خالفه في مسائل تختلف عن التي قُلتُ بها ومدحه في انتصاره للسنة وذكر مسائلَ أخرى قد خالفه فيها ولم يبسطها في هذا الموضع الذي تكلم فيه بل ذكر بسطه لها لي موضع آخر.

وحسب كلام ابن تيمية فقد خالف ابن كرام في موضوع مسمى الإيمان كما هو مكتوب وأنا أيضا أخالف فيه وأنا على عقيدة أهل السنة فيه "الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية".

وقال "وتكلم في مسألة الجسم وحلول الحوادث بكلام متناقض" ولم يذكر في هذا الموضع كلامه الذي وصفه بالتناقض لذلك لا يمكنني معرفة موقفي منه لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره فقد يكون قائلا بما لا يوافقُ عليه وقد يكون قائلا بالصواب ويكون الخطأ في اعتراض ابن تيمية عليه "لا يمكن الحكم دون الرجوع إلى الكلام التفصيلي" ولكن بحسب ما أعرفه عن شيخ الإسلام ابن تيمية فلا أظنه يخالفه في شيء حقّ إلا إن كان الخلاف لفظيا؛ إذ أن عقيدة ابن تيمية واضحة في إثبات الصفات بالمعنى الصحيح الموافق للبديهيات العقلية بغض النظر عن الألفاظ المستعملة في هذا الباب.

#ابن_تيمية_يذكر_إيجابيات_ابن_كرّام:

وصفه ابن تيمية قائلا: "ينصر مذهب أهل السنة والجماعة المثبتة للصفات والقدر وحب الصحابة وغير ذلك ويرد على الجهمية والرافضة وغيرهم".

وقال ابن تيمية: "وإن كانت موافقته لأهل السنة أعظم من موافقته للمعتزلة والرافضة"

#الشاهد: هنا يتضح للناس الفرق بين ردة فعل العالم الرباني شيخ الإسلام ابن تيمية بخصوص كلام ابن كرام الذي صرّح بوصف الله بالجسم مباشرة "ولم أصف أنا -صهيب- الله بالجسم لأنه لفظ مجمل وإنما وصفته بمقتضى البديهيات في الموجود فنفيت أن يكون حجمه مساويا للصفر وذلك معنى إثبات الحجم له ونفيت أن تكون أبعاده مساوية للصفر وذلك معنى إثبات الأبعاد له ونفيت أن يكون الله بلا مكان أو في كل مكان وإنما هو في مكان العلو المطلق؛ ونفيت أن يكون الله صنما عاجزا عن الحركة وذلك هو إثبات الإنتقال والحركة وهو معنى النزول والمجيء وإلا لزم هؤلاء المنتسبين للسلفية أنهم يثبتون لله الألفاظ دون المعاني وهذا هو قول الجهمية أنفسهم".

فوصف شيخ الإسلام ابن تيمية ابن كرام بأن موافقته لأهل السنة أعظم من موافقته للجهمية والمعتزلة بينما لو سمع أقوال المنتسبين إليه في إثباتهم للفظ دون المعنى لوصفهم بالموافقين موافقة تامة للجهمية والمعتزلة فكذلك قالوا نثبت له اللفظ ونفوض المعنى وهي عقيدة بعض الأشاعرة وأشهر معاصريهم سعيد فودة الذي وصف ابن تيمية بالملحد والمجسم لأنه لم يؤمن بوجود المجردات.

#أما_أهل_الجهل: فذهبوا يسبون ويشتمون ويكفّرون ويستنكرون وأقاموا الدنيا ولم يقعدوها ولم يعلموا أني لو سلمت لهم جدلا بأنني وابن كرّام سواء لتبين لهم الفرق بين معاملة ابن تيمية لابن كرام ومعاملتهم لي والفرق واضح جلي.

فابن تيمية وصفه بالمنتصر لمذهب أهل السنة في الصفات ...

ووصفه بأنه أعظم موافقة لأهل السنة من المعتزلة.

أما هؤلاء: فوصفوني بالكافر وطعنوا فيّ وأساؤوا الأدب ومنهم من وصفني بالكاذب على الله ومنهم من وصفني بأوصاف لا يليق أن يوصف بها الكفار.

وصدق من قال "المرء عدو من جهل".

والملاحظ في هؤلاء أنهم لم يستطيعوا زحزة قول واحد من أقوالي فضلا عن إزاحته بل كلما تكلموا كلما ازددت يقينا بضعف مستوياتهم وصلابة رؤوسهم في الجهل وأنهم يهرفون بما لا يعرفون ويتكلمون في غير ما يحسنون "ولا عجب من كثرتهم فالله وصف أكثر الناس بالضلال والجهل فقال "ولكن أكثر الناس لا يعلمون"" وإلا فلينظر العاقل منهم وليقارن بين مواقفهم تجاهي ومواقف ابن تيمية تجاه ابن كرام الذي غاية ما أرادوا تحقيقه هو نسبتي إليه "رغم أني لم أقرأ لابن كرام من كتبه أي كتاب؛ ولا أعرف اسم أي كتاب له مما يعني أني لم آخذ شيئا منه في العقيدة".

#صاحب_الوثيقة_المصورة: فؤاد لهلالي "لقراءة الصورة كاملة يجب فتحها بالضغط على موضع الصورة"

كاتب المقال: #صهيب_بوزيدي

موقف ابن تيمية من مؤسس الكرامية
شارك المقال:

من نفس الموضوع: العقيدة والأسماء والصفات

الحملة ضد الأستاذ أحمد دعدوش

العقيدة والأسماء والصفات

نفس التوجه الذي يسلكه الأستاذ أحمد دعدوش في مواضيع عالم الجن والسحر بما في ذلك الأقوال التي شُنّت لأجلها الحرب ضده هو الذي أقول به وأعتقده منذ زمن طويل…

الإله بين تصوري والتصورات الشائعة

العقيدة والأسماء والصفات

1 _ تصوري: أؤمن أن الله عادل تام مطلق ويعني ذلك أنه لا يفعل إلا الأفعال العادلة والتي يمكن للعقل السليم أن يفهم وجه العدالة فيها، فعلى سبيل المثال: فإني…