لا فرق بين المفوضة و مدعي السلفية زورا
لا فرق بين المفوضة والمنتسبين للسلفية الذين يكتفون بالألفاظ الثابتة دون ذكر معانيها فتجد الواحد منهم يقول "لله يدين" فإن سألته عن معنى اليدين لم يهتد للجواب فإن قلت له هل يد الله حجم ثلاثي الأبعاد وهي جزء من الله قال ننفي ذلك.
أقول صهيب: فما المعنى الذي بثبته لليدين إذًا ؟ يقولون نثبت اليدين الحقيقيتين؛ أقول "ليس السؤال هل هما حقيقيتان أم مزيفتان وإنما السؤال عن معناهما فيقولون "نثبت المعنى الظاهر"؛ أقول: وما المعنى الظاهر الذي يثبتونه ؟.
لقد نفوا المعنى الظاهر الذي نفاه الأشاعرة وأثبتوا لفظا بلا معنى كما فعل الأشاعرة فاستووا معهم في التفويض.
أما أنا فأثبت لله يدا بمعنى الحجم وهي جزء من الله وحجمها جزء من حجم الله ولها أبعاد ثلاثة كما لله أبعاد ثلاثة وهي غير قابلة للزوال كما أن الله غير قابل للزوال؛ ويده ليست سابقة له في الوجود بل هي أزلية كما أن الله أزلي؛ ولا يقال هل الله يحتاج ليده لأن يده صفة له كما هي حياته وعلمه وقدرته فلا يقال هل يحتاج الله لحياته وعلمه وقدرته.
ليس الله مركبا من الأجزاء لأن التركيب يكون فيمن سُبق بالجزء وإنما الله موجود منذ الأزل كما هو بأجزائه.
يقدر الله على التحكم في قوة أفراد صفاته فيُبدع بالمقدار الذي يشاء ويُعلّم بالمقدار الذي يشاء كذلك يجعل حجم يده بالمقدار الذي يشاء فخلق بهما آدم كما يقبض بها الأرض كما يطوي بالأخرى السماوات السبع رغم اختلاف هذه الأحجام؛ والله أكبر من العالَم كله ولا يكون أصغر من العالم أبدا فذلك ممتنع لذاته.
كتبه #صهيب_بوزيدي.
