مرض السرقة العلمية
لا أقصد بمقالي سرقات رسلان العلمية ولا سرقة فركوس لكلام ابي بكر الجزائري وإنما أقصد كل اللصوص بمن فيهم الذين يريدون الرد على المداخلة بمقالات مسروقة ينسبونها لأنفسهم. وبعضهم زاد وكتب عليها اسمه والله المستعان
إلى لصوص العلم: اعلم أن السرقة العلمية أمر مستقبح مثل السرقة المادية ولا يسرق إلا من اختلت نيته فهو بذلك
1 - يحب أن يحمد بما لم يفعل وهذه من خصائص المنافقين الذين قال فيهم الله عز وجل (ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا)
2 - يفسد نيته؛ فمن كان عمله لله لا يأخذ عمل غيره وينسبه إلى نفسه
#ملاحظة: بعضهم يحذف اسم الكاتب ويكتب (منقول) ويظن أنه بذلك قد نقل الكلام بكل أمانة وذلك غير صحيح إذ أن الكاتب كتب اسمه على المقال فلماذا تحذف اسمه وتستبدله بكلمة منقول؟ ان كان كلام الكاتب لا يعجبك فلا تنشره وان كان يعجبك فلماذا تطمس اسمه من مقال أخذته منه؟
الحالات التي يصح أن تكتب فيها منقول كالتالي:
1 - ان لم تعرف كاتب المقال ولم تجد اسمه فتكفيك كلمة (منقول)
2 - ان كان الكلام الذي سمعته من قائله في جلسة سرية وهو يرفض أن يعرف عنه ذلك (كأن يقول أحدهم كلاما يخاف من عواقبه فلا يرغب بالتصريح به على الملأ ويريد الناقل أن يستفيد الناس من مقولته فينقل كلامه ويقول: "منقول" حتى لا يتأذى صاحب الكلام بسبب هذا النقل)
3 - أن يكون ناقل الكلام ينوي الرد على الكلام وليس نقله من باب الموافقة ولا يريد أن يستهدف القائل فيقول (يقول بعضهم كذا وكذا / والرد عليهم كذا وكذا)
#طرفة: أحدهم سرق مقالا لشخص آخر فأنكر عليه الشخص فرد السارق: لو كنت مخلصا لما اهتممت بسرقة مقالك؛ فرد المسروق مقاله: لا يهمني أن يسرق مقالي بل يهمني أن لا يكتبك الله مع السارقين فهذه نصيحة انقذك بها من فعلك المشين ولكن بما أنك ذكرت الاخلاص: فهل يكون السارق مخلصا لله في نسبته لنفسه كلاما لم يقله ويكون المسروق هو المرائي؟ لماذا كتب العلماء أساميهم على الكتب: البخاري ومسلم وأحمد وابن تيمية وملايين الكتب مكتوب على كل كتاب اسم مؤلفه فهل كانوا جميعا من المرائين ووحده اللص هو المخلص
كتبه صهيب بوزيدي
