كيف نثبت أن صفة العلم لله صفة كمال عقلا

هذا سؤال سألني إياه الأخ جمال الوزاني في الخاص وبعد إجابتي عنه رأيتُ أن أنشر السؤال مع ذكر اسم سائله وجوابي على العام فوافق على ذلك.

#السؤال (سؤال الأخ جمال الوزاني)

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته :

أخي صهيب ماهو المعيار و المقياس الذي من خلاله نميز بين الكمال و النقص ؟ لأن البعض يقول أن صفة العلم صفة الكمال بالنسبة للمخلوق ولكن بالنسبة للخالق لايمكن أن نحكم عليها هل هي صفة كمال في حقه أم لا ؟

#الجواب: (جواب صهيب بوزيدي)

الكمال والنقص في هذا الباب من المشترك الذي يراد به معنيين رغم أن أحدهما مشتق من الآخر

فأصل الكمال من التمام المطلق والنقص هو نقيض التمام فنقول هذا تام مطلق أي لا نهائي في قوة صفاته.

والمعنى الذي تقصده هو بمعنى الصفة الموجبة للمدح والصفة الموجبة للقدح (الإيجابية والسلبية)

ومعيار ذلك هو مناقضة الصفة السلبية لصفة واجبة التحقق

فنحن نعلم ابتداء أن الله تام مطلق ومنه فكل صفة يتصف بها تكون تامة مطلقة

فإن نفينا عنه صفة العلم التام فمعناه أننا نثبت له صفة الجهل التام لأن نفي الصفة لازمه اثبات نقيضها

لأن النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان وبما أننا أثبتنا له صفة الخالق فهل علِمَ الله ما خلق أم جهله

فإن قلنا أنه جهله فكيف استطاع أن يخلق شيئا يجهله ؟ بل كيف خلقه وهو يجهل طريقة خلقه؟

استدل الله لنقض ذلك بدليل عقلي فقال ((ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)) "سورة الملك"

فنحن نستخرج من كل صفة صفة لازمة لها فنستخرج صفة العِلم من صفة الخالق ونستخرج صفة الحي من صفة الخالق لأن الميت لا يفعل ونستخرج الصفات الممكنة آحادها من صفة القدرة لأن القدرة تتعلق بالممكنات ولو لم يكن لله غير صفات واجبة لما كانت له قدرة فهي متعلقة بالممكنات لا الواجبات ولا توجد قدرة بدون إرادة ومشيئة واختيار لأن الأفعال الواجبة لا تتعلق بالمشيئة والاختيار والقدرة وكل صفة نثبت إيجابيتها من الصفات الثابتة الأخرى ونستطيع بدء الاثبات من اثباتنا للخالق التام في كل صفاته بعدها فكل محمول للصفة ننظر فيه فما نفينا عنه نقيضه أثبتنا له النقيض الآخر.

كتبه #صهيب_بوزيدي.

شارك المقال:

من نفس الموضوع: العقيدة والأسماء والصفات

الحملة ضد الأستاذ أحمد دعدوش

العقيدة والأسماء والصفات

نفس التوجه الذي يسلكه الأستاذ أحمد دعدوش في مواضيع عالم الجن والسحر بما في ذلك الأقوال التي شُنّت لأجلها الحرب ضده هو الذي أقول به وأعتقده منذ زمن طويل…

الإله بين تصوري والتصورات الشائعة

العقيدة والأسماء والصفات

1 _ تصوري: أؤمن أن الله عادل تام مطلق ويعني ذلك أنه لا يفعل إلا الأفعال العادلة والتي يمكن للعقل السليم أن يفهم وجه العدالة فيها، فعلى سبيل المثال: فإني…