طبقات الحرام
1 _ الكفرُ (أعظم الكبائر ويحبط العمل ولا أمل لصاحبه بالنجاة إن لم يُؤمن قبل موته) وهو ظلمٌ وعادة يكون الكافر الذي جحد حق ربه عليه من بعد ما تبين الهدى ظالما للخلق ففرعون وأبو جهل وغيرهما من الكفار كانوا ظالمين، وقد نفصل نظريا بين الكفر وظلم الآخرين ولكن عمليا من يكفر من بعدما تبين له الحق يظلم غيره، لأن الرادع الإيماني غير موجود، ولا تحدثوني عن أقوامٍ لطفاء غير ظالمين من غير المسلمين فقد يكونون من أهل الفترة ممن لم تقم عليهم الحجة وأهل الفترة يعاد اختبارهم، أما الذين كفروا من بعد ما تبين لهم الهدى فهؤلاء لا يتورعون عن ظلم الناس "كأكل حقوقهم وأموالهم أو الافتراء عليهم أو ارتكاب أي شكل من أشكال الظلم.
2 _ ظلم الخلق (وهو من الكبائر التي تلي درجة الكفر في الخطيئة، إلا أن التوبة منه أصعب من التوبة من الكفر نفسه لأن خصيمه يوم القيامة هو العبد الذي ظلمه فإن كان الله أرحم الراحمين فإن جل العباد لن يرحموا من ظلمهم لذلك فإن من أعظم المحرمات التي يصعب محو ذنوبها ظلم عباد الله).
3 _ الكبائر التي لا تكون كفرا ولا ظلما وهي المحرمات التي جاءت النصوص بذكر حد لها في الدنيا أو حد ووعيد لها في الآخرة مما يكون الذنب فيه بين العبد وربه (وهذا تحت المشيئة إن لم يتب، فقد يغفر الله له وقد لا يغفر له، ومعايير المغفرة وعدمها وإن كانت عادلة وليست راجعة للاختيار العشوائي وحاش لله أن يكون ظالما، فإن العبد قد يجهلها فمن أراد عدم المجازفة بدينه فليتجنب الكبائر وليتعامل معها كتعامله مع الكفر والظلم وإن كانت أهون خطيئة منهما.
4 _ الصغائر: وهي الذنوب التي ليس فيها كفر ولا ظلم للخلق ولا ورد فيها حد في الدنيا ولا حد أو وعيد في الآخرة، وهذه من السهل مغفرتها وتكفيرها ومحوها لقول الله ((إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما))
كتبه #صهيب_بوزيدي
