العلم قبل النصح
العِلمُ قبل النصيحة وقبل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
أما بغير علمٍ فإن الناصح أو الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر قد يفسد أكثر مما يصلح.
لذلك قال الله عز وجل ((قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين)) فالصفة اللائقة بالداعي إلى الله أن تكون دعوته إلى الله على بصيرة، وإلا فإنه قد ينصح المصيبَ بالخطأ أو المخطئ بخطأ أفدح منه أو ينهى عن المعروف الذي يحسبه منكرا ويأمر بالمنكر الذي يحسبه معروفا.
وقد يريد أن ينصح والديه مثلا في أمر بسيط أو مسألة خلافية فيتجاوز حد الأدب معهما في الخطاب فيقع في العقوق أو ينفرهما من الدين إن لم يكونا من العارفين به وقد يفهم من النصيحة أن يترك حياته ويعشش في حياة المنصوحين يراقبهم في كل شاردة وواردة ليجبرهم على السير على طريقته مما يحسس أولئك المنصوحين بالانزعاج والنفور منه، وقد يوجه نصيحته لمن هو أعلم منه بأسلوب يستنقص من قيمته كأن يخاطبه بطريقة (لعلك لا تفهم قول الله ..... أو لعلك لم تقرأ قول العلماء كذا وكذا) وقد يكون المنصوح عالما والناصح ممن لم يقرأ في حياته شيئا في العلم إلا بعض المطويات أو الكتيبات التي يُكتب عليها "يُهدى ولا يباع".
والنصيحة أيضا تكون بأسلوب لين وسرا بينه وبين المنصوح، أما إحراجه وفضحه أو مهاجمته أمام الناس فهذه ليست من النصح في شيء
كتبه #صهيب_بوزيدي
