المدح بين العاطفة والمنطق والبزنس والدين
#العاطفة: المدح من طرفٍ آخر يمنح شعورا جميلا للممدوح إذ يعزز ثقته بنفسه ويدفع عنه شيئا من الاكتئاب ويشعره بالاهتمام والحب والتقدير والقيمة.
#المنطق: المدح من طرف آخر ينبغي ألا يقدم ولا يؤخر وذلك لأنه لن يخلو من الحالات الثلاث التالية:
1 _ إما أن يكون تصوره لمقدار الصفة التي مدحك لأجلها أقل من مقدارها الحقيقي، وذلك كأن يمدح علمك مثلا ولكن تصوره عن مقدار علمك يساوي 40% من مقدار علمك الحقيقي الذي تعلمه عن نفسك، فهنا لن تفرح به لأنه لم يعرف قيمتك الحقيقية وإن مدحك، مثال ذلك أن تحاول تثمين سيارة بوڨاتي فتعطيها 2 مليون دولار بينما يكون ثمنها الحقيقي 5 ملايين دولار، فقد يبدو السعر لمن لا يعرف السيارة مرتفعا جدا إذ أن 40 ألف دولار يعد سعرا مناسبا لسيارة فخمة لا يقودها إلا الأغنياء فكيف ب 2 مليون دولار ؟ ولكن بالنسبة لسيارة بوڨاتي تلك فذاك السعر أقل من قيمتها لذلك لن يفرح به صاحب السيارة وإن مدحها المثمن لها ووصفها بالفخامة والروعة، بل لو وصفها بالسيارة الأفضل في التاريخ، لن يفرح بوصفه.
2 _ وإما أن يكون المادح قد مدح الشخص بما يفوق قيمته، كأن يتصور قيمته 140% من قيمته الحقيقية في تلك الصفة، وهذا أيضا لا ينبغي الفرح به، لن تفرحَ إن ظن أحدهم أنك تملك قوة تكفي لرفع 200 كيلوغرام وأنت تعلم أنك غير قادر على ذلك، إذ ستسقط في أول اختبار ويفتضح أمرك إن لم تنف تلك الزيادة عن نفسك بنفسك، وحتى وإن لم يفتضح أمرك فإن المحب للحقيقة لن يقتنع بوصف يعلم أنه ليس حقيقيا.
3 _ وإما أن يكون المادح قد مدح الشخص وأصاب عين الحقيقة 100% فعندها لن يضيف المادح جديدا للممدوح إذ سبق للأخير أن عرف ذلك الحكم، وهو أشبه بأن يقول لك شخص: أنت تحمل 1000 دولار في جيبك، وكنت بالفعل تحمل نفس المبلغ في جيبك، لن يضيف لك أي معلومة جديدة، ولن تزيد دولاراتك ولن تنقص، حالك قبل وبعد سماع المعلومة التي تعرفها أساسا من غيرك لن يتغير.
#البزنس: المدح في البزنس مهم جدا وذلك لأنه سبب لزيادة المبيعات فسواء كان المدح مبنيا على قاعدة صحيحة أو خاطئة فإنه يساعد على جلب الزبائن وانتشار المبيعات وزيادة قيمة البراند نفسه.
#الدين: إن رضي الله عنك فقد فزت سواء مدحك الناس أم لم يمدحوك وإلا فليذهب كل المديح معك إلى الجحيم.
كتبه #صهيب_بوزيدي
