الرد على الرسالة الخامسة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله وحيا أهل فلسطين أما بعد:
نعم أرباح اليوتيوب جائزة، لكني شخصيا لا أكسب أي ربح من خلال نشاطاتي على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك لأن محتويات حسابي دينية وأخاف أن أدخل عليها جانب الربح فتفسد نيتي، فبدل أن أنشر منتظرا الأجر من عند الله سأفكر في كمية النقود التي سأجنيها من ذلك المنشور، ومن المبادئ التي سطّرتها لنفسي ألا أكسب ولو دينارا واحدا من أي شيء له علاقة بالدين، حتى ولو كنت أرى جواز ذلك الكسب، هذه وجهة نظري لحد الآن وأسأل الله أن يثبتني عليها إلى نهاية ما بقي من حياتي.
ومعلوم أن ما يفسد النوايا قد لا يقتصر على المال وحده، فحتى حب الثناء والشهرة والمكانة الاجتماعية قد يفسد على الإنسان نيته، ولكن الصراع مع إصلاح النية لا يتوقف فتارة يغفل الإنسان عن هدفه الأخروي ويهتم ببعض المصالح الدنيوية ولو كانت معنوية وتارة يتذكر نفسه فيعود إلى الطريق، فتجديد النية لا بد منه في كل وقت، ويجب التنبيه على عدم المبالغة في الأمر لدرجة الدخول في الوسواس القهري بحجة الخوف من الرياء أو فساد النية وإنما يتصرف الإنسان على طبيعته ويعقد النية في كل مرة أنها لوجه الله ولا يسمح لنفسه بالانجرار وراء مصالحه الشخصية خاصة فيما يتعلق بما يمكن استفادته بسبب مجهوداته الدينية.
لكن من حيث جواز أخذ المال من اليوتيوب في حد ذاته فهو جائز.
كتبه #صهيب_بوزيدي

