نصائح أمي في طفولتي
كتبت سابقا قبل سنتين مقالين عن نصائح والدي فسألني بعض الأصدقاء عن نصائح قدمتها لي أمي ولأنها كثيرة سأقتصر على بعض النصائح التي وجهتها إلي لما كنت طفلا صغيرا
#النصائح:
1 _ بعد أن سألت أمي (هل معنى رفع القلم عن الصبي حتى يعقل رفعه عن كتابة السيئات فقط أم لا تكتب حسناته أيضا ؟ صحيح أن عمري 05 سنوات ولكني أعقل ما أفعله من حسنات وأستحضر النية لوجه الله فهل من العدل ألا تحتسب حسناتي إلا عند البلوغ ؟ أليس ذلك يشجع الأطفال على ارتكاب السيئات دون الحسنات ؟ ثم إن كان الصبي ضعيف العقل ويفعل مع ذلك الحسنات فهو أولى من البالغ من أن تحتسب له، أرجو أن تجيبيني عن هذا السؤال يا أمي)
فقالت ((لقد سألت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم وقد حجت بولدها الرضيع لا يدرك حتى ما يصنعه فقال إن للولد حجة أيضا ويحتسب له أجرها فإن كان أجر الرضيع يحتسب وهو غير عاقل لما يفعل به ولا هو الذي فعله من تلقاء نفسه فمن باب أولى أن تحتسب حسنات من يعقل ذلك ولكني أخشى يا ولدي أنك بهذا العقل قد تُحتسب حتى سيئاتك لو فعلتها لأن سؤالك لا يطرحه من لم يبلغ التكليف بعد، وعلى كل حال، حتى وإن كانت السيئات لا تحتسب على الطفل غير البالغ فإن من تعود على فعل السيئات وهو غير بالغ فقد يتعود على فعلها بعد البلوغ لذا تعامل مع الموضوع وكأن الرخصة غير موجودة حتى تتدرب على التدين منذ صغرك فلا يصعب عليك عند البلوغ، كما أنك لو اجتنبت الحرام وأنت غير مكلف فإنك تستفيد أجر اجتناب الحرام فلن يكون حالك كحال الطفل الذي لم يجتنب الحرام فذاك نجا فقط من العقوبة وأنت تحصل على الثواب))
[أمي، لما كان عمري 05 سنوات]
2 _ لا تنافِس أحدا يا بني وإنما نافس نُسختَك القديمة فإن كان كل يوم يأتي عليك أفضل من اليوم الذي سبقه فإنك في طريق النجاح
الناصحة: [أمي، لما كان عمري 06 سنوات]
3 _ أول خطوة تنصر بها دينك أن تكون ناجحا لأن المتدين يجب أن يكون قدوة في سائر المجالات وليعلم الناس أن التدين لا يمنعهم ولا يعيقهم عن النجاح بل يشجعهم عليه [أمي، لما كان عمري 06 سنوات وكررتها بعدها عدة مرات]
4 _ لا أمانع أن تجالس الأطفال الذين لا يتصفون بالتدين بشرط أن تؤثر فيهم ولا يؤثروا فيك فإن هدى الله على يدك واحدا منهم كان خيرا لك من حمر النعم، أي أنه خير لك من المال الوفير ولكن إن وجدت من يستهزئ بتدينك ولا يحترمه فلا تجالسه، لا بأس أن يكون صديقك غير متدين إن كان قلبه لينا قابلا للتوبة ولكن لا تجالس السفهاء والمستهزئين
[أمي، لما كان عمري 09 سنوات]
5 _ يا بني إن تعرض لك شخص يريد إهانتك أو ضربك فإياك ألا تدافع عن نفسك، لا تظلم أحدا لكن كن قويا فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وإني لو سمعت أن شخصا من أقرانك غلبك في عراك أو انتصر عليك فاعلم أنك ستنال عند عودتك للبيت عقوبة وضربا أشد من ضربه، فإما أن تنتصر وإما أن أضربك ضرب البالغين، هذا العالم لا يرحم وليس كل الناس متخلقين والتدين والتخلق لا يعني أن تكون ضعيفا مثيرا للشفقة بل يجب أن توصل للناس أن التدين يزيدك قوة وعزة ولا يزيدك خبالا وضعفا وقد قال الله ((ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون))
[ أمي لما كان عمري ما بين 05 إلى 07 سنوات]
6 _ عندما تكلم رجلا كبيرا فاحترم سنه، حتى وإن أخطأ فلا تحرجه بالتصحيح له فإن ذلك يوغر الصدور فإن أحببت تصويبه فاعرض رأيك على شكل سؤال أو استفسار فإن كان مخطئا فعلا انتبه لخطئه دون إحراج وإن كان مصيبا وكان الخطأ منك جنبت نفسك الإحراج أيضا
[أمي لما كنت في الابتدائية]
كتبه #صهيب_بوزيدي
