لحظات لنتدبر حياة الجنة

#الحلقة_الأولى: من حيث مدة الحياة في الجنة

تخيل أنك تعيش فترة مدتها مليار سنة ولا تزال في بداية حياتك، بل تعيش مدة 10 قِوى مليار سنة أي 10 وراءه مليار صفر ومع ذلك تكون قد عِشتَ من الدنيا أقل بكثير مما بقي لك، "وهل بقيت مدة محدودة أمامك أصلا ؟" قد لا يستطيع عقلنا تخيل كيفية اللانهائية ولكني سأحاول تقريب تخيلها للذهن بعض الشيء، فلنتخيل لو أن الله ملأ ما بين السماء السابعة والأرض حبّات قمح متراصة بحيث قطر السماء الأولى فقط حوالي 100 مليار سنة ضوئية أي ما يقطعه الضوء الذي يسير تقريبا بسرعة 300 ألف كليموتر في الثانية خلال 100 مليار سنة.

لنتخيل أن الله أوكل نملة واحدة تسير بنفس السرعة المعروفة بأن تأكل كل مليار سنة حبة قمح واحدة، ثم قال لك عندما تنتهي هذه النملة من أكل حبات القمح التي ملأت ما بين السماء السابعة والأرض عندها تنتهي مدة مكوثك في الجنة، فتخيل كم تستغرق هذه النملة كي تأكل مثل هذا العدد الهائل من حبات القمح وهي لا تأكل إلا حبة كل مليار سنة ؟ هل نرى أن المدة طويلة جدا ؟ هذه المدة بأسرها لا تساوي شيئا أمام الخلود في الجنة لأنها مدة تنقضي ويقضي أهل الجنة أضعافها ولا يزالون على قيد الحياة لا يملّون من الحياة في الجنة لما يرون من جديدٍ من المتع والملذات وتحقيق الرغبات.

لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ((لو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافرَ منها شربة ماء)) (رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح)

كتبه #صهيب_بوزيدي

لحظات لنتدبر حياة الجنة
شارك المقال:

من نفس الموضوع: العقيدة والأسماء والصفات

الحملة ضد الأستاذ أحمد دعدوش

العقيدة والأسماء والصفات

نفس التوجه الذي يسلكه الأستاذ أحمد دعدوش في مواضيع عالم الجن والسحر بما في ذلك الأقوال التي شُنّت لأجلها الحرب ضده هو الذي أقول به وأعتقده منذ زمن طويل…

الإله بين تصوري والتصورات الشائعة

العقيدة والأسماء والصفات

1 _ تصوري: أؤمن أن الله عادل تام مطلق ويعني ذلك أنه لا يفعل إلا الأفعال العادلة والتي يمكن للعقل السليم أن يفهم وجه العدالة فيها، فعلى سبيل المثال: فإني…