لا يمكن للبخيل أن يفهم كرم الله ولا رحمته
إني لأتعجب ممن يبخل الناس في حسناتٍ اللهُ وعدهم بها، فإن سمع الله قال ((ليلة القدر خير من ألف شهر)) استعظم أن يكون للناس حسنات ألف شهر في ليلة واحدة فذهب يؤول الآية وإن سمع أن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن استعظم أن تكونَ فرصة للناس يكسبون فيها كل هذا الأجر، وإن علمَ أن من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير 100 مرة كانت له كأجر عتق 10 رقاب وكتب الله له بها 100 حسنة والحسنة بعشر أضعافها ومحا عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان في يومه كله ولم يجئ أحد بمثل ما جاء به يوم القيامة إلا من قالها وزاد عليها.
فعندما يسمع هذه النصوص المبشرة يحاول تأويلها وكأنه يستكثر على الناس الحصول على الحسنات متناسيا أنه أيضا واحد منهم ولولا رحمة الله وكرمه وإجزاله في الأجر والحسنات ومحو السيئات لربما لم يستحق أحد دخول الجنة.
من استكثر رحمة الله ومغفرته فليعلم أن الله أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين لذلك لا يمكن للإنسان البخيل أن يفهم مقدار هذا الكرم، بل حتى الإنسان الكريم الرحيم لن يصل كرمه شيئا من كرم الله ليفهمه.
فيبنبغي حسن الظن بالله لأن سوء الظن به من علامات الجحود وعدم تقدير الله حق قدره.
كتبه #صهيب_بوزيدي
