شهادة ترددت في الإفصاح عنها

سأكتب مقدمةً ثم أكتب الشهادة نفسها.

#المقدمة:

لما بلغت 28 من عمري كان عدد المرات التي كذبتُ فيها طيلة حياتي "مرّتَين لا ثالث لهما إحداهما كنت في 13 من عمري والأخرى في 19 من عمري" وشرعا جاز لي الكذب في كلتا المرّتين إلا أني لم أكن أكذب حتى فيما يرخص فيه الكذب شرعا.

ولما توليت منصب إدارة الموارد البشرية لسبعة أشهر كذبتُ مرّتين فصاروا أربعا (وقد كانت كذبتي لدفع مكيدة شريرة لا تقتصر على إلحاق الأذى بي وإنما تتعداه لغيري)

ثم بعد سنة 2020 كذبت مرات لا أقدر على إحصائها في مواضع متفرقة إلا أنها جميعا في مواضع يجوز فيها الكذب بل بعضها قد آثم إن قلت فيها الحق والصدق وغالبا ما يكون لدفع أذى عن مظلومين آخرين أو لحفظ أسرار اؤتمنت عليها أو لدرء فتنة مفاسدها عظيمة أو لحماية نفسي وأهلي من شرور تكون عواقبَ للصدق.

ولم أكذب في حياتي قطّ دون ضرورة شرعية ولا كذبتُ لأجل مصلحةٍ أو منفعة إنما فقط لدفع الضرر الذي أجزم أنه يصيبني أو يصيب غيري ظلما وما دفعتُ بالكذب ضررا أكون غير مظلوم فيه إن هو وقع علي.

إلا أني وحتى في حالة الضرورة القصوى لم أكذب يوما كذبا في الدين أو الغيبيات أو الغرائب أو الخوارق بل إني أقطع على نفسي مبدءا هو استعظام الكذب في هذا لدرجة تجعلني لا أفرّق بينه وبين الكفر وذلك يرجع إلى قناعة خاصة لا أملك دليلا عليها وإنما لمعرفتي بحالي أني إذا كذبتُ في شيء يمس الدين أو الخوارق أو الغيبيات فإني أستحق أكون أسوأ من الكافر كما بالغت في ذلك فحرمت على نفسي أن آخذ ولو فلسا واحدا من طريق الدين وما تفرع عنه مما ذكرناه حتى لا أتجرد تماما للحق فيه.

وذلك لأن أكثر شخص أهتم لإقناعه بهذه المسائل بالدرجة الأولى هو "صهيب" الذي بداخلي والذي لو رآني أكذب مرة واحدة فقط لا غير في هذا المجال فإنه قد يفقد الإيمان بالكلّية وذلك لأن مصدر التلقي الذي تنتهي إليه المعلومات صار محل شكٍّ لا ثقة ومن صار كذّابا في مثل هذا بنفسه صعب عليه أن يصدّق أحدا غيره بل لن يصدق حتى نفسه.

وفي كل تلك الحالات السابقة ما أقسمتُ على الكذب قط "ولو كان للضرورة" بل كثيرا ما أحاول تجنب الكذب حتى في الضرورة في 98% من حالات الاضطرار إلا أن بعضها يتعلق به مصير آخرين غيري لا أظنهم يسامحونني إن تسبب صدقي بمشكلة لهم.

#الشهادة:

أما وإني قد كتبت هذه المقدمات كلها فإني أشهد لله شهادة من شاء فليصدقها وهي أني في أكثر من موضع رأيتُ بأم عيني القرآن يشفي من أمراض مادّية بيولوجية بغض النظر عن سببها وكان الشفاء فيها لحظيا وآخر ما شهدته في ذلك شفاء طفل عمره سنة ونصف من حساسية جلدية واحمرار وحبوب بيضاء بعد قراءة "آية الكرسي والمعوذتين وبضع آيات قصيرة أخرى" في مدة لا تتجاوز دقيقتين والأعجب أنه كان نائما أثناء القراءة عليه وكانت ساقه المصابة ترتجّ بقوة أثناء قراءة القرآن عليها وعادت ساقه كما كانت لا احمرار ولا حبوب ولا حساسية وكأنها لم تُصب قط وكان ذلك بعد رفع الكف عن موضع المكان المصاب مباشرة.

هذا وإني أقسم غير مضطر على صدقي في ذلك بل أزيد فأقول "وأنا غير مضطر لذلك": إن كنتُ كاذبا في هذا فلعنةُ الله عليّ والملائكة والناس أجمعين.

وقد ذكرتُ هذه الشهادة لما رأيتُ فيها من دليل واضح قطعي لا لبس فيه ولا تأويل لتأثير القرآن في الشفاء فالطفل رضيع عمره سنة ونصف وكان نائما والشفاء كان في أثر مادي يُرى بالعين ويُلمس باليد.

وقد سبق أن رأيت حالات مشابهة لهذا وقد ذكرت واحدة منها من قبل وأزيد هذه الآن عسى أن يزداد بها إيمانا من يصدقني وإلا فالنبي صلى الله عليه وسلم أولى بالتصديق مني وما تعلمنا الصدق إلا منه ولكن هذه حالة رأيتها بعيني فحكيتُها.

كتبه #صهيب_بوزيدي

شارك المقال:

من نفس الموضوع: فكر ومجتمع وتأملات

أخلاقٌ تبدو متناقضة لكنها متعاكسة

فكر ومجتمع وتأملات

الموقف من الأديان والمذاهب المخالفة بين الشدة والرحموية. 1 _ نجد نوعا من الناس: يهتمّون بالخلافات المذهبية والدينية وفي الوقت نفسه تكون أحكامهم على…

حرصي على سلامة معتقد المتابعين

فكر ومجتمع وتأملات

كثيرا ما أطرح مواضيعا على شكل مباحث مستقلة إلا أنها في حقيقة الأمر تحل إشكالات وشبهات قد يصطدم بها القارئ مستقبلا إن لم يصطدم بها فعليا. فأعرض المفهوم…

لماذا أتصف بالشدة في ردودي

فكر ومجتمع وتأملات

مما يظنه كثير من الناس أني عنيف الطبع حاد اللسان أرد على من خالفني بحدة وقسوة وأزيد على ذلك تساهلي في الحظر (وهذا الظن صحيح في محله ولكن مع تعديل بسيط على…