شبهات وردود حول عيد الأضحى
#س_1: ما ذنب الخروف حتى يُذْبَحَ يوم العيد ؟
#ج_1: هل الاستنكار على ذبحه يوم العيد فقط أم على ذبحه عموما ؟ فإن كان وجه الاستنكار قتل الخروف فهذا لا يختص بالعيد وحده فكل المطاعم والجزارين الذين يقدمون طعاما تدفع أنت ثمنه مقابل أكله يذبحون الحيوانات وإلا فمن أين يأتيك البرغر والشوارما والكباب والمشاوي وأطباق الأسماك بل حتى البيتزا معظمها يكون بلحم حيوان ما والبلدان الغربية وحتى الآسيوية يزيدون على البلدان الإسلامية بأكل لحم الخنزير مما يعني قتله أيضا فإن كان وجه الاستنكار هو قتل كائن حي فينبغي سحبه على كل من يأكل لحما أما حصره في شعيرة عيد الأضحى وحدها فهذا من التناقض والكيل بمكيالين.
#س_2: طيب ماذا لو كان الإنكار على كل من يأكل لحوم الحيوانات بدعوى قتلهم بلا ذنب ؟
#ج_2: إن كان قتل كل كائن حي بلا ذنبٍ يُعدّ ذنبا فإن الحيوانات العاشبة مذنبة أيضا لأنها تأكل النباتات وهي كائنات حية لم تقترف ذنبا بل إن الناس النباتيين يقتلون النباتات وهي كائنات حية رغم ذلك ولو طبقنا هذا المنطق لفسدت سلسلة التوازن الغذائي وباد كل مخلوق حي على سطح الأرض بسبب الجوع، فإن كان السائل مؤمنا بوجود الخالق فليعلم أن من خلقنا هو الذي جعلنا نحتاج إلى الطعام الذي لا يمكن للحياة أن تستمر بدونه وإن كان المستنكر غير مؤمن بالخالق فإنه لا يوجد دليل عنده على استقباح الق*تل من أساسه إذ أن الكون كله بالنسبة له عبارة عن كومة كبيرة من الذرات والخلايا المتشكلة عشوائيا بأشكال وأنماط مختلفة فلا بأس حينها من نقل هذه الخلايا والذرات من جسم إلى جسم آخر ولا فرق عندها بين تقطيع حي وجماد إذ ما الفرق بين الخلية الحية والذرة الميتة أخلاقيا حتى يُسمح بتدمير هذه دون تلك ؟ فإن كان الفرق منحصرا في الشعور بالألم فهل يجوزون القتل السريع الذي لا يلحق المقتول فيه أن يشعر بالألم ؟ أما الروح فعند الملحد ليس لها وجود لتشكل فارقا أصلا وعندها يجب عليه إنكار جنس الأكل بل جنس تحريك الأشياء من مواضعها وتغيير هيئتها وإلا فليحدد ما علة الامتناع عنده في هذه المسألة حتى نقيسها على غيرها من المسائل.
#س_3: أليس قياس النباتات على الحيوانات فيه مغالطة إذ أن الحيوان عنده وعي بخلاف النباتات ؟
#ج_3: فهل يجوز قتل الحي إن كان فاقدا للوعي ؟ وهل علة الاستقباح قتل الواعي فحسب أفيكون عندها قتل المجنون أخف جرما من قتل العاقل إذ المجنون أقل وعيا منه ؟ وهذه النظرية تشبه ما فعله هتلر بالبشر إذ كان يقتل كل من به عيب ويترك الإنسان السليم أفليست هذه النظرية تقودنا لنفس السلسلة (البقاء للأقوى) فلاحظ أنك لن تفر من شيء إلا وقد وقعت فيه، فإن النبات وإن كان ضعيف الإحساس إلا أن له عددا من الحواس، له صوت وشعور بالألم وفي داخله منظومة تكاد تكون متقنة للوعي وهي المسؤولة عن عمليات التركيب الضوئي والشرب والتغذي فتتغذى جذور الشجرة من السماد وتستهلكه كما يستهلكها الحيوان العاشب ثم يرسل الغذاء إلى الأوراق التي تتغذى منها ثمارها التي تُقطع لاحقا ليتم التغذي عليها من طرف البشر.
#س_4: ولكن القلب الرحيم يتعاطف مع الحيوانات المقتولة بدليل أن الطفل الصغير بفطرته يتعاطف مع الحيوانات المذبوحة.
#ج_4: نفس الطفل الذي يتعاطف معها هو الذي يأكل الطعام الصادر منها وكل ذلك بفطرته، وإلا فما سبب تقبله أكل اللحوم والخضار والفواكه ورفضه أكل الأشياء التي لا تؤكل بمجرد تذوقه لها ؟ وكما قال الدكتور ذاكر نايك كلاما أذكرع بمعناه وأسلوبي وأزيد عليه شيئا من الشرح: "لماذا كل الحيوانات اللاحمة لها أنياب حادة لتقطيع اللحم بينما كل الحيوانات العاشبة أسنانها مستوية، والإنسان لاحم وعاشب لذلك بعض أسنانه حادة وبعضها مستوٍ فجمع بين خصائص اللاحم والعاشب وكذلك الجهاز الهضمي وحاسة التذوق إذ لا يستطيع الأسد تحمل مذاق العشب ولا هضمه بسهولة ولا الخروف يستطيع أكل اللحم وتحمل مذاقه بسهولة بينما يقدر الإنسان على الأمرين بسهولة لأنه وُلد لاحما عاشبا".
كتبه #صهيب_بوزيدي

