أصولي المنهجية
1 _ مصادر التشريع عندي: القرآن بالدرجة الأولى والأعلى ثم السنة المتواترة ثم ما صح من أحاديث الآحاد.
2 _ أصولي في علم الحديث هي أصول أهل السنة ولكني أعني بهذا قواعد علوم الحديث لا الأحكام الجاهزة على أعيان النصوص (عند التنزيل قد أخالف تصحيحهم لحديث معين ولكن أدلتي على مخالفتهم راجعة لنفس الأصول المقررة عند أهل السنة فالاتفاق في القواعد لا يلزم منه الاتفاق في النتيجة) ومع ذلك فإني أوافق بنسبة تفوق 99% على تصحيح وتضعيف الأحاديث التي صححها أهل السنة وقد أخالف في نسبة تقل عن 1% خلافا علميا مبنيا على أصوله الحديثية سواء في نقد السند أو المتن.
3 _ يغلب على فقهي الميول للتيسير لا لأني أستهدف التيسير ابتداءً وإنما انتهت نتيجة تحقيقي في الأحكام الفقهية إلى أن غالبية آرائي تميل إلى الأقوال الأسهل بعد تحقيقها مسألة مسألة ولو قادتني الأدلة إلى الآراء الأشد لقلت بها فالتيسير ليس اختيارا وإنما هو نتيجة ما انتهيت إليه في الأحكام الفقهية.
4 _ في العقيدة أميل إلى عقيدة الإثبات التي يسميها أهل التعطيل عقيدة المجسمة وإن اعتبرت الفلاسفة الميتافيزيقيين والمثاليين في أقصى يسار النفي والتعطيل فإني أعتبر مذهبي في أقصى يمين الإثبات وأرى مذهبهم قائما على الصفات العدمية ومذهبي قائما على إثبات الصفات الوجودية لله على وجه التمام المطلق فإن كان مذهبهم يميل للصفر في قوة أفراد الصفات فمذهبي يميل للانهائية، كلانا ننفي النقص عن الإله ولكنهم هربوا من النقص إلى الصفر واتجهتُ للانهائية واللانهائية أتم وأكبر من النقص والنقص أتم وأكبر من الصفر والعدم.
5 _ في التاريخ الإسلامي أميل لمذهب العثمانية أنصار عثمان بن عفان عليه الرضا والسلام وأنا على طرف النقيض من التشيع بكل مراتبه وأنواعه وأشكاله اليسير منها والمتطرف بل أرى اللوثة الشيعية قد تسربت حتى إلى أهل السنة من خلال مرويات الشيعة الكوفيين ولا أؤمن في هذا الشأن برواية في سندها شيعي سواء كتب في ترجمته شيعي كذاب أم كتب فيها شيعي صدوق ولا آخذ برواية الشيعي فيما يخدم مذهبه خاصة إن كانت الرواية في حد ذاتها مصادمة للمنظومة الإسلامية المقررة في النصوص القطعية ولا أؤمن بقداسة الدم الهاشمي إنما القداسة تنتهي عند النبي صلى الله عليه وسلم أما أهل البيت الذين ذكرهم الله بإرادة التطهير في القرآن فهم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كما هو واضح وضوح الشمس في السياق لا أزيد عليهم فردا ولا أنقص وكل رواية مناقضة لهذه الآية فهي مردودة خاصة وأن رواتها شيعة.
6 _ أفضل من الصحابة أبا بكر ثم عمر ثم عثمان عليهم السلام والرضا وعثمان أحبهم إلي (محبة شخصية وعاطفية) أما المحبة الشرعية فأحبعم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة عليها الرضا والسلام.
7 _ الحدود في مذهبي لا تثبت إلا بنص قطعي الثبوت والدلالة فكل حد لم يرد في القرآن أو الأحاديث المتواترة فمشكوك فيه إذ قال الله ((وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)) فلا يمكن أن يقع العذاب أو القتل في الدنيا أو الآخرة إلا بنص قطعي الثبوت، أما النصوص الظنية فلا يثبت بها حكم مصيري وذلك لأن المنكر للنص لا يكون منكرا للشرع فقد يكون مكذبا للناقل الذي لا يعرفه ولما كان النقل ظنيا أي أنه يحتمل عدم الثبوت لم يكن من المعقول أن يكون ملزما تقوم به الحجة ويثبت به العذاب ولما كان منزل هذا الدين هو الإله التام في كل صفاته لم يكن ممكن أن يدع كل النصوص القطعية خالية من الحكم ثم يجعل السبيل الوحيد إلى معرفته الرواية الظنية فإن هذا مخل بعدل وحكمة الإله ومخل بما قرره في كتابه فلا يمكن أن تخلو 600 صفحة من القرآن مع عشرات الأحاديث المتواترة من حكم يناط به القتل أو العذاب في الدنيا أو الآخرة أو يناط به الكفر أو الإيمان ثم لا يكون السبيل إلى معرفته سوى حديث آحاد يحتمل الخطأ في ثبوته، ناهيك إن كانت هذه الرواية معارضة لكتاب الله والرد هنا ليس لحديث رسول الله وإنما تخطئة الرواية أو تكذيبها فلا تكون ثابتة عنه، أي أقول: هذا لم يقله رسول الله أصلا وإنما كذبه أحد الرواة أو أخطأ في نقله وكما أن الحديث الشاذ مخالفة الثقة من هو أوثق منه فمن باب أولى يحكم بالشذوذ على مخالفة الثقة الفرد للمتواتر من القرآن أو السنة
8 _ أنفر من الإرهاب الديني سواء الإرهاب الفكري "على مستوى النخبة" أو الإرهاب الشعبوي الاجتماعي "يمارسه العوام" أو الإرهاب الطائفي "تمارسه الفِرق والمذاهب والجماعات" أو الإرهاب السلطوي "بقوة الحاكم والسلطان" أو إرهاب العصابات والميليشيات والخوارج.
فكل فكرة يسعى أصحابها إلى إثباتها بالقوة والترهيب لا الإقناع ومنطق الدليل أنفر من أصحابها فإن صادف أن قولهم حق وشوهوه بالإرهاب تبنيت ذلك القول وتبرأت من أسلوب القائلين به ولكني لو كنت متأثرا بسياسة الترهيب نفسيا لا محالة لكنت أقرب إلى النفور منها لا الاقتناع بها إلا أني أحقق في المسائل متجردا عن عواطفي تجاه القائلين بها فالحق أقبله ولو وافقني فيه الشيطان (صدقك وهو كذوب) والباطل والخطأ لا أقبله وإن قال به أعز الناس ما لم يكن هذا العزيز معصوما.
9 _ لا أميل إلى التكفير والتدخل في مصائر الناس الأخروية إنما قد أحرر المسائل مجردة وأبين الحق من الباطل والله يتولى الحساب.
10 _ لا أميل لمذهب تقديس الحكام ولا لمذهب من لا تهدأ لهم نفس إلا بإثارة الفتن والحروب وإراقة الدماء وإنما أتعامل مع الحال بواقعية ومنطقية شرعية لا إفراط ولا تفريط، وكما لا أميل لتقديس الحكام فإني لا أميل أيضا لتقديس الشعوب وإنما ((كل نفس بما كسبت رهينة)) والإنسان بأعماله وأخلاقه لا القوة تمحو عنه سوء عمله. لا الضعف يجعله بريئا من الخطايا.
هذا وقد أجعل للمقال تتمة إن استحضرت نقاطا أخرى لم تحضرني الآن
كتبه #صهيب_بوزيدي
