استشارة لأهل السنة
عندما نتكلم عن ظلم التاريخ لمعاوية نجد المخالف المتشيع يطرق بابا آخر للطعن فيه من خلال ظلمٍ آخر لابنه يزيد حتى يقال (كيف يولي شيطانا كهذا رقاب المسلمين) وهنا يحتاج البحث العلمي المتجرد إلى التحقيق في شأن ما يقال في يزيد أهو صحيح لتكون مثلبة لمعاوية أم هو ظلم آخر له ولابنه ؟ ولفك هذا الظلم نجد أنفسنا مضطرين للخوض فيما قد يجرح مشاعر المسلمين في علي وولده الحسين حتى وإن طُرح الموضوع بمنتهى الأدب والاحترام بل وإن زاد المتكلم إرفاق الترضي على علي والحسين في كل موضع فلن ينجو من تهمة "النصب" فالإساءة لآل البيت ثم الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم نفسه ولا نستبعد أن تشن ضده حملة رأي عامٍ تطالب بحبسه خاصة في الدول التي يسيطر عليها التشيع العباسي.
لذلك يتفادى أهل السنة الخوض في كل هذا ليختصروه بآية (تلك أمة قد خلت) وعبارة (ندع ما شجر بينهم) ليطوى الملف دون البحث فيه وظل هذا السكوت سلبيا حيث لم يسكت الفريقان فالشيعة يتكلمون وأهل السنة يسكتون حتى تسرب التشيع لأهل السنة أنفسهم فصاروا يعتقدون بعض مقالاتهم ويظنونها من مقالات أهل السنة.
وما ترونه من مظاهر عاشوراء عند الشيعة اليوم ليس سوى نتيجة من نتائج سكوت أهل السنة العارفين بالحقيقة عن الموضوع أو جهل بعضهم الآخر بالحقيقة.
فبرأيكم هل تقترحون أن أظهر بعض الأسئلة والنقاشات التي أطرح فيها وجهة نظري بأسلوبٍ متجرد يقدر الحقيقة الصافية دون الإساءة أو الطعن أو العصبية أم ترون أن نعمل بقاعدة (نسكت عما شجر بينهم) ونواصل السكوت؟
#ملاحظة: هذه استشارة لأهل السنة وليس كلامي موجها للشيعة.
بقلم #صهيب_بوزيدي
