الرد على شبهة لماذا خلق الله البشر هل يحتاجهم
#س: لماذا خلق الله البشر هل يحتاج إليهم ؟
#ج: إن الله غنيٌّ عن كل من سواه فلا يحتاج لأحد غيره، ولكن الله متصف بصفات الكمال التي من بينها (المَلِك، الخالق، الكريم، الرزاق، الغفور، الرحيم...).
فلو لم يخلق الله أي شيء لما كان هناك من يُكرمه الله أو يملكه أو يخلقه أو يرزقه أو يغفر له أو يرحمه فإن قيل إن الله كريمٌ بالقوة حتى ولو لم يكن كريما بالفعل (أي أنه قادر على الإكرام حتى ولو لم يفعل ذلك) فالجواب: إن الذي يقدر على الإكرام دون أن يُكرِم هو أشدهم بخلا إذ أن العاجز عن الإكرام لا يكون بخيلا لأنه معذور بعجزه فلو قيل إن شخصا ما قادر على الإكرام دون أن يُكرم أحدا فإن ذاك الشخص يكون الأبخل على الإطلاق.
وبناءً على ذلك ولأن الله كريم فلا بد له أن يخلق من يُكرمه ويرحمه فيكون الله بذلك خالقا للناس ليُكرمهم إلا من لم يستحق كرمه وجحد إحسان ربه له وكفر به أو لم يذعن إليه فهذا لا يكون مستحقا لكرمه.
وملخص الجواب: خلق الله البشر من أجل مصلحة البشر لا من أجل مصلحته هو، فنحن الذين نحتاج خلق الله لنا وإكرامه لنا وليس هو الذي يحتاج ذلك.
أما الاعتراض الذي يقدمه الملاحدة قائلين (هل خلقنا الله لأنه يحتاجنا ؟) فهذا يشبه أن يعطي غنيٌّ مالا لفقير فيقال (هل أعطاه المال لأنه يحتاجه ؟)
#توضيح: عبارة (لا بد له) ليس معناها أن الله مجبر على ذلك وإنما لأنه أوجب على نفسه الكرم كما أوجب على نفسه العدل وحرم عليها الظلم فقال في الحديث القدسي ((يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا).
كتبه #صهيب_بوزيدي

