الجواب الثاني على أسئلة موقع صراحة
كل من تابع حسابي منذ فترة طويلة يعلم أني لم أفتح يوما موضوعا للزواج ولا الطلاق ولا كيفية عيش الرجل مع زوجته ولا غيرها من المواضيع لأن هذه المسائل أراها شخصية تختلف باختلاف العقليات والثقافات، توجد نصوص شرعية وضعت قواعدَ عامة في الزواج والطلاق وجل الناس يعرفونها أما التفاصيل والنصائح الإضافية والاستشارات الأسرية والمنشورات التي من نوع ((تزوجها كذا ولا تتزوجها كذا)) أو التي من نوع ((إن فعل معك كذا فافعلي معه كذا وإن فعلت معك كذا فافعلي معه كذا)) فكل هذه لا أتدخل فيها لأن كل إنسان يعرف جيدا ظروفه ومصالحه.
وكذلك بالنسبة للشروع في الزواج من أساسه، لكل إنسان أهدافه وطموحاته ونظرته للزواج فلا يمكن توجيه نصيحة عامة بخصوص هذا الأمر إلا نصيحة واحدة ((إن تزوجت فتزوج إرضاءً ربك ونفسك ولا تتزوج إرضاءً للمجتمع)).
الزواج أمر يعنيك أنت وزوجك ولا يعني أحدا من المجتمع الذي تعيش فيه، لذلك يجب أن يكون خيارك وقرارك مبنيا على ما يناسبك لا على ما يناسب غيرك، لا تتزوج لمجرد الخوف من عبارة ((فلان كبر ولم يتزوج)) أو عبارة ((أصدقاؤك تزوجوا وأولادهم كبروا وأنت لم تتزوج بعد)) وإنما انظر ما الذي تريده أنت من هذا الزواج.
لا تتزوج لمجرد أن عقلك اللاواعي يخبرك بأن الزواج أمر روتيني يجب فعله، فلا تتزوج لمجرد أنك ستتزوج والسلام.
عليك أن تدرس الموضوع جيدا (هل حياتك متزوجا ستكون أفضل أم حياتك أعزبا ؟) إن كنت ستتزوج لتزداد سعادة فافعل وإن كنت ستتزوج لتزيد هما على همّك فلا تفعل.
لذلك قلت بأن الأمر نسبي يختلف من حالة إلى حالة ومن وضع إلى وضع فمن الناس من يكون الزواج خيرا له من العزوبية ومنهم من تكون العزوبية خيرا له من الزواج، ويبقى اختيار الزوج أو الزوجة أهم خطوة في هذا الموضوع.
كتبه #صهيب_بوزيدي

