إياك أن تناقش هذا الصنف في الفايسبوك
إن وجدتَ شخصا بالصفات التي سأذكرها في مقالي هذا فلا تضيع وقتك في مجادلته ولا الرد عليه لأنه سيستهلك طاقتك ووقتك دون جدوى، مقالي هذا عام وليس له أي مناسبة بعينها ولا أقصد به أي شخص أو طائفة وإنما هذه صفاتٌ نجدها في السفهاء المنتسبين إلى كل الأطياف والجماعات والديانات، فالسفاهة ليس لها مذهب أو توجه فكري أو ديني معين.
#الصفة_الأولى: عندما يكثر من الضحك أثناء الرد على مخالفه، فتجده يكتب بالشكل التالي [......هههههه.....🤣......خخخخخ......ععععع] فكلما كتب جملة أرفقها بالضحك فهذه من علامات سفاهة العقل وقلة العلم وذلك لأن هذا المسكين في الغالب لم يسمع في حياته إلا بمعلومة واحدة في الموضوع الذي اقتحمه وبسبب جهله يحسب كل معلومة تخالف ما يعرفه باطلا واضحا فتُصيبه هيستيريا من الضحك على مخالفه، خاصة إن كان الضحك في غير موضعه وكانت المعلومة التي يضحك منها هي الصواب وما يظنه صوابا هو الجهل المتفق على بطلانه بين العقلاء.
#الصفة_الثانية: الذي يكثر من السب والشتم أثناء الحوار، فهذا الشخص يبحث عن انتصارات وهمية ويعلم أنه بإساءة الأدب يستفز محاوره حتى يدفعه إلى الانسحاب فيعلن نفسه منتصرا، لذا فلا يجب على الإنسان أن يقتحم نقاشا مع هذا الصنف من البداية ولا يخوض الإنسان أي حوار مع أي شخص إلا بعد أن يتأكد من أهليته للحوار، وقديما قيل [لا تناقش السفيه أو الأحمق فيخلط العاقل بينكما].
#الصفة_الثالثة: الذي لا يقرأ أجوبتك ويكرر نفس السؤال، فمن المعلوم أن العاقل إن سألك سؤالا فأجبته فإما أن يكون جوابك مقنعا له وإما أن يكون غير مقنع له فيعترض على جوابك، لكن السفيه يكرر نفس السؤال الأول وكأنك لم تجب أصلا.
مثال ذلك: لنفترض أن رجلا سألك [ما الدليل على صحة القضية (أ)] فقلتَ له [الدليل على صحة (أ) هو الجمع بين المقدمة الصغرى (أ1) والمقدمة الكبرى (أ'1) فتكون النتيجة صحة (أ)] فهنا ينبغي على العاقل أن يجيب بأحد الجوابين إما أن يقتنع ببرهانك وإما أن يعترض على عدم صحة إحدى المقدمتين (أ1) أو (أ'1) فيطالبك بالبرهان على صحة هذه المقدمة أو أن يسلم بصحة المقدمتين ولا يسلم بصحة جمعك بينهما أو استلزامك من صحتهما صحة (أ) فيناقش ثبوت الدليل أو مطابقته لمناط الاستدلال سواء كان الدليل عقليا أم حسيا أم نقليا.
أما السفيه فإنه يكرر لك نفس السؤال [ما الدليل على صحة (أ)] أو يقول [لم تجبني] بينما الواجب أن يقول [جوابك لم يقنعني] لا أن يتهمك بعدم الجواب، أو أنه يقول [أجب هيا أجب أسرع، هل عجزت ؟] فيستعمل عبارات مستفزة بالرغم من إجابتك على سؤاله.
#الصفة_الرابعة: إياك أن تناقش صاحب الأحكام المسبقة وذلك لأنه لن يستمع لا إلى أدلتك ولا إلى طرحك فهو يملك حكما مسبقا قد صدر بالنسبة له قبل المحاكمة، فكل ما تبذله في مناقشته سيضيع أدراج الرياح، لأنه لن يسمع منك ولن يعطي نفسه فرصة للنظر فيما تقدمه من بينات وبراهين، لذلك تجد هذا الصنف لا يكلف نفسه حتى بمناقشتك وإنما يكتفي بالإدلاء بصوته، وهذا الصنف يريد اللعب على عقل المتابع ليشوش عليه، فكثير من الناس بعد قراءة أي مقال أو مشاهدة أي محتوى تجدهم يبحثون عن تقييم ذلك المحتوى من خلال قراءة التعليقات التي لا يعرفون أصحابها أصلا، فإن كانت الغالبية معارضة أعرضوا عن المحتوى وشككوا في مصداقيته وإن كانت الغالبية مؤيدة أحسوا بالثقة والطمأنينة، فيعمل صاحب الأحكام المسبقة على التشويش على الناس بتكثير صوت المعارضين حتى إذا دخل المحايدون ورأوا كثرة الاعتراض انصرفوا ولم يستفيدوا من الموضوع، لذلك فهذا الصنف لا يهتم لا بالدليل ولا التوضيح وإنما يعمل عمل التصويت في الانتخابات دون أن يحاول الاستدلال على كلامه ولو بدليل متهالك.
كتبه #صهيب_بوزيدي
