إثبات وجود الله بالبرهان المنطقي الرياضي
الإمكان الذهني هو ممكن الإمكان في الخارج وممكن الاستحالة وممكن الوجوب.
الإمكان الخارجي هو ممكن التحقق وممكن عدم التحقق.
فقد نعلم بتحقق الموجود ونقول بأنه ممكن التحقق وقد لا نعلم بتحققه ونقول بأنه ممكن التحقق أيضا.
المؤثر الأول على الحكم بالإمكان هو العقل؛ فما لم يكن مركبا من تناقض ولم يكن مناقضا لقضية قطعية الصحة فهو ممكن في الخارج.
وتحرير القضية من عدم تركيبها من التناقض سهل لأنه لا يحتاج إلى البحث في خارجها.
لكن الحكم عليها بعدم مناقضة قضية قطعية الصحة أمر صعب "وليس شرطا أن نعلم بتحققها فقد يكون الممكن غير متحقق في الواقع وقد يكون متحققا ولا نعلم بتحققه".
فعند العجز عن ترجيح الإمكان الخارجي أو عدمه في نفس الوقت الذي نعجز فيه عن إثبات استحالته أو وجوبه فإننا نكتفي بالحكم عليه بالممكن الذهني.
إن استطعنا القطع لأنه ليس واجبا ولا مستحيلا فإننا نعرف بأنه ممكن في الخارج.
إن استطعنا القطع بأنه ليس ممكنا ولا واجبا فقد استطعنا الحكم بأنه مستحيل.
إن استطعنا القطع بأنه ليس ممكنا ولا مستحيلا فقد استطعنا الحكم عليه بالوجوب.
لذلك سبق وقلت: من طرق الاستدلال على وجود الخالق التام أن ننطلق من مقدمة "هذا الخالق التام إما أن يكون "واجبا أو مستحيلا أو ممكنا في الخارج" فإن استطعنا إثبات استحالة استحالته واستحالة إمكانه فقد أثبتنا بالضرورة وجوبَ وجوبِه فيكون القول بأنه "واجب الوجود" واجبا.
وذلك لاستحالة الاحتمالات الأخرى.
فالخالق التام يستحيل أن يكون مستحيلا إذ أن ذلك ليس مركبا من التناقض وهو معلوم كما أن وجوده غير مناقض لوجود غيره من الكائنات بل يستحيل أن يناقض وجودها فالكون ناقص والناقص محتاج لغيره فالكون ناقص في الحياة والوجود ومسبوق بعدم كلي أو جزئي وذلك العدم يحتاج لقرينة مرجحة خارجة عنه "وقد أفصل أكثر قضية العدم الجزئي في مقال مستقل" ولا يمكن التوقف عن التسلسل إلا بموجد تام مطلق لا يصيبه نقصان في أي صفة من صفاته وإن كان هذا دليل على اثبات الوجوب مباشرة إلا أنه لا أقل من أن نستدل به على استحالة الاستحالة وإثبات استحالة الاستحالة أقل في متطلباته من إثبات استحالة تحقق الممكن.
وبعد إثبات استحالة استحالته نأتي لإثبات استحالة إمكانه والتام لا يكون إلا أزليا والممكن لا يكون إلا ناقصا مسبوقا بعدم لأنه ممن تحقق فيه العدم وتحقق فيه الوجود أو تحقق فيه العدم وأمكن أن يتحقق فيه الوجود بينما التام هو أزلي الوجود فلم يصح فيه إلا احتمال الوجود إذ لم يمر بحالة العدم ولن يمر بها لأنه لو أعدم من بعد وجوده فإنه يكون ناقصا كما أنه يحتاج لقرينة خارجية عنه ترجح عدمه من بعد وجوده كما المسبوق بعدم محتاج لقرينة خارجية ترجح وجوده على عدمه.
ومنه فممكن الوجود هو ما أمكن فيه العدم كما أمكن فيه الوجود والخالق التام مستحيل العدم في تعريفه ووجه استحالة عدمه هو تركيب القضية من متناقضين فلا يمكن أن يكون تاما في وجوده وناقصا فيه في آن واحد والتمام نقيض النقصان ولهما نفس المحمول ويمكن ترجمته رياضيا إلى "تام = x" و"ناقص = غير تام = - x"
#وبناءً_على_ذلك أثبتنا أن الخالق التام مستحيل الإمكان كما أنه مستحيل الاستحالة فلم يبق إلا احتمال وجوده فيكون واجب "وجوب الوجود".
#بالتعبير_الرياضي:
وجوب وجود الخالق التام = x
استحالة وجود الخالق التام = (y = 0)
Y = 0 (لأننا أثبتنا استحالة "استحالة وجود الخالق التام" وبذلك يصبح احتمال تحققها يساوي الصفر)
الإمكان الخارجي لوجود الخالق التام = (z = 0)
(وذلك لأننا أثبتنا استحالة الإمكان الخارجي فاحتمال تحققه يساوي الصفر)
الاحتمال الصحيح = P (probability)
P = 100% =100/100 = 1
P = 1 / (x + y + z)
وبما أن y + z = 0 فإن:
P = 1/x
وبما أن p = 1 فإن
1 = 1/x
ومنه:
x = 1 = 100/100 = 100% = P
ومنه فجوب وجود الله = 100% "أي اليقين".
وبهذا تم البرهان على وجود الله رياضيا ومنطقيا بالدليل القطعي الذي يفيد اليقين.
كتبه #صهيب_بوزيدي

