أجوبتي على التعليقات 1

#السؤال: هو المصور أدناه (كيف الجمع بين الدعاء موقنا بالإجابة وبين وجود احتمال لعدم الاستجابة؟).

#جوابي:

الخطأ في تسمية ذلك (عدم استجابة)

إذا دعوت فإن الله مستجيب لك لا محالة فإما أن تكون إجابته عاجلة أو آجلة كما أنك إذا أجرمت فإن الله معاقبك لا محالة فإما بعقوبة عاجلة أم آجلة.

والله يتعامل مع الصدقات وحتى العقوبة بمبدأ الربا (ويربي الصدقات) (وما نؤخره إلا لأجل معدود) فذلك لأنه إن عجّل الجزاء والإجابة كانت الإجابة على قدر السؤال وإن أجّلها أربى فيها وزاد على القدر المسؤول عنه

سأوضح لك: لنفترض أن سائلا سأل الله قيمة 1000 دولار، فإنه لو عجل له فيها فإنه ينال 1000 دولار وبهذا أجيب دعاؤه.

لكن قد يتأجل جواب دعائه ثلاث سنوات إلا أنه يحصل على 10 آلاف دولار أي أكثر مما أراد، وقد يتأجل أكثر فيحصل على ما هو أكثر فإن أجل ليوم القيامة حصل مقابل 1000 على ملك يفوق ملك الدنيا كلها فهو بذلك استجاب الله له لا محالة.

وكأنه لما أراد 100 دولار أعطاها له فورا ليتصرف بها العبد كما يريد.

ولما أجلها له وكأن الله أعطاها لعبده إلا أنه قال له (أنا أستثمرها لك) "ليس بهذا اللفظ ولكن افهم المعنى" كأنه يقول له "دع أمر تنميتها لي" أو "أقرضها لي بفوائد ربوية" فإذا أعطاها له كانت أكبر مما أراد وإذا أخرها ليوم القيامة كانت أعظم بكثير مما يحلم به.

إلا أن مشكلتنا هي رؤية العالم من زاوية نظرنا فقط والله يرى العالم من جهة نظره.

نظرنا محصور في النقطة التي نعيش فيها وسط مكان لا نهائي وزمان لا نهائي من خلفنا ومن أمامنا.

قد يستعجل الطفل الصغير على أبيه أن يكثر له من الألعاب والتسالي وجديد الثياب ويرى بعقله الصغير أن حب والده له لن يتحقق إلا بتلبية رغباته تلك، إلا أن والده قد ينوي على ادخار ذلك المال ليجمعه لغيره حتى يصنع مشروعا ينجح ويتوسع حتى إذا كبر ذلك الولد المحروم من الألعاب وجد والده قد صنع له مستقبلا فيه شركة وسيارة وفيلا فأعطاه بدل لعبة السيارة اليدوية سيارةً حقيقية وبدل البيت الصغير الذي يدخل فيه الدمى بيتا كبيرا يدخل فيه زوجة أو زوجاتٍ وأولادا وبدل الثياب الجديدة محلات لبيع الثياب وهكذا.

قد يستغرب الطفل وهو يرى والديه يأخذانه ليختتن ولا يعلم أن ذلك يقيه الكثير من الأمراض والتعفنات إذا كبر، فهما يعجلان له بألم عاجل حتى يدفعا عنه ألما آجلا، وكذلك العملية الجراحية وآثار جروحها المؤلمة تبدو شرا لمن جهل أنها تدفع عن صاحبها خطر الموت أو العناء إلى الموت.

لذلك نقول إن الله مستجيب للدعاء في كل الحالات إلا أننا قد نحصل على الإجابة الفورية "القليلة" أو الإجابة المؤجلة "الكثيرة والوفيرة" ولو علم الإنسان ما سيكون في المستقبل وما هو معد له إن كان صابرا لكان خير دعاء له ((اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه)) وذلك لأن الله يختار لك من الخير ما لا تحسن حتى اختياره لنفسك.

الواقع والتجارب مع العقل العميق والمتدبر وخاصة العقل المستحضر الذي لا ينسى ربط الأحداث ببعضها سيجعلك تفهم ذلك على أرض الواقع وأنت في الدنيا قبل أن تصل حتى للآخرة.

كتبه #صهيب_بوزيدي

No photo description available.

من نفس الموضوع: العقيدة والأسماء والصفات

هل يكفر منكر الجن والسحر

العقيدة والأسماء والصفات

سأنقل كلام المعترض كما قاله بأخطائه الإملائية واللغوية (عدم الإيمان بالجن والسحر أصبح كفر ؟ هو ده بقي ركن من أركان الإسلام) "تعليقه مصور أدناه". نعم،…

الحملة ضد الأستاذ أحمد دعدوش

العقيدة والأسماء والصفات

نفس التوجه الذي يسلكه الأستاذ أحمد دعدوش في مواضيع عالم الجن والسحر بما في ذلك الأقوال التي شُنّت لأجلها الحرب ضده هو الذي أقول به وأعتقده منذ زمن طويل…

الإله بين تصوري والتصورات الشائعة

العقيدة والأسماء والصفات

1 _ تصوري: أؤمن أن الله عادل تام مطلق ويعني ذلك أنه لا يفعل إلا الأفعال العادلة والتي يمكن للعقل السليم أن يفهم وجه العدالة فيها، فعلى سبيل المثال: فإني…