هل يتغير موقفي من حاكم السعودية

#سلمان_يتصل_بأردوغان_لتحسين_العلاقات_بينهما

أجرى سلمان حاكم السعودية اتصالا هاتفيا طلب فيه من أردوغان أن تكون بينهما قنوات حوارٍ مفتوحة لتحسين العلاقات الثنائية وحل المشاكل وقد تم هذا الاتفاق "أي الاتفاق من أجل الحوار" فهل سيؤثر ذلك على رأيي بصفتي مؤيدا لسياسة أردوغان معارضا لابن سلمان ؟.

#الجواب: والله لن أحب سلمان هذا ولا ابنه وفيّ نفسٌ من حياة؛ ووالله لا أصدقه ولا أثق بحسن نيته إلا إن صدّقتُ إبليس ووثقتُ به؛ ووالله لو نهض ابن تيمية نفسه من قبره وقام بتزكية ابن سلمان "وحاشَ أن يحدث ذلك" لكن لو حدث على سبيل الافتراض لتبرأت منه وممن زكاه ولو كان ابن تيمية بل ولو كان أحمد بن حنبل.

#لماذا؟

ذلك لأن هذا الظالم سجن عددا هائلا من الأبرياء والصالحين منهم العلماء والمفكرين وما دون ذلك؛ قتَل هذا المجرم ما الله به عليم ويكفي أن الله فضحه في مسألة خاشقجي والحويطات وما خفي كان أعظم؛ والله لا أحبه ما حييت ولأبغضنه بغضا يفوق بغضي للصهاينة والماسونية؛ وذلك لأن هؤلاء أعداء حاربوا من أجل قضيتهم أما هذا فخائن للأمّة التي ينتسب إليها كذبا وزورا ويعمل على هدمها وضربها من الداخل.

لقد وجد السعودية قريبة للإسلام "على ما فيها" فأبعدها عنه بقدر استطاعته؛ أهان العلماء والصالحين وأكرم الفجرة والفاسقين الكافرين من المغنين الذين استقطبهم من أمريكا وغيرها.

يحارب الجماعات المصلحة ويتهمها بالإرهاب ويحارب التيار الإسلامي بشكل عام؛ لا فرق بينه وبين فرنسا في إعلانهما العداء على الإسلاموية دون الإسلام "زعموا".

حارب اليمنيين باسم الحرب على الحوثيين فكان عليهم مصيبة أعظم من مصيبة الحوثي نفسه.

يشجع الطغاة والمنقلبين وهو طاغية مثلهم؛ يساعد على الثورات المضادة؛ يدعم المج*رم حفتر في ليبيا وبفتوى من عملائه يستحلون دماء المسلمين في ليبيا وغيرها.

عداوته لأردوغان ليست سوى بسبب توجه أردوغان الذي فيه بصيص أمل لمستقبل عزيز للأمة الإسلامية؛ ووالله لو كان أتاتورك حيا وحاكما لتركيا اليوم لأيده ابن سلمان بكل قوة؛ بل قد ثبت أنهم يؤيدون كل محاولات الانقلاب على أردوغان ويعتبرون المعارضة العلمانية الشرسة أفضل من أردوغان بكثير.

لا مشكلة عندهم في التطبيع مع إسرائيل كما أعلن وزير خارجيتهم وكما جيّش إعلامه تمهيدا لذلك وكما فعل حلفاؤه لحد الآن؛ بل وكما أمر عملاءه المداخلة فأفتوا بجواز التطبيع.

حاكم طاغية بأتم معنى الكلمة؛ يجبر الأئمة على استباحة دماء إخوانهم فيخيرهم بين إعلان أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية وبين الفصل من الإمامة؛ وقد قال له ترمب مهينا له "أنت تعلم أنك لا تحسن أي شيء سوى الكاش" يعني ليس لديك سوى المال وقال له أيضا "أنت تعلم أنه لولا حمايتنا لك لما استطعت البقاء على عرشك لمدة أسبوع واحد".

#فما_الذي_غيّر_موقفه؟

إنها المصلحة والشعور بالخطر؛ أو أنها الأوامر الأمريكية الجديدة؛ لعله شعر بخطورة الرئيس الجديد بايدن عليه والذي توعده بفتح ملف خاشقجي "والملف عند تركيا طبعا"؛ لعلها محاولة البحث عن بدائل يضغط بها على أمريكا "أي إن لم تقفي يا أمريكا معي فعندي من ألجأ إليه" قد تتعدد الأسباب وقد تخفى علينا فنحن لا ندعي معرفة كل شيء لكن الذي أثق فيه تمام الثقة هو عدم الثقة بهذا المخلوق الشيطاني بل إن الشيطان على الأقل يحاول إمتاع الإنسان بالدنيا ليهلك في الآخرة؛ أما هذا فدعوة لإذهاب آخرة الناس وعذاب وسجن وقتل في دنياهم فما أقبحه من شيطان إنسيٍّ؛ لا أستطيع تشبيهه بفرعون ففرعون على الأقل رغم طغيانه كان حاكما مستقلا ولم يكن عميلا لدولٍ أجنبية بخلاف حاكم السعودية الذي يذل للأعداء حفاظا على عرشه؛ ولا أستطيع تشبيهه بأبي جهل فأبو جهل كان يعقد الولاء والبراء على دينه ولو كان شركيا باطلا وكان عنده من الرجولة والشهامة ما ليس عند ابن سلمان الذي يعذب مشايخ الدين الذي ينتسب إليه ليرضي الكفار.

حتى العلقمي الرافضي الذي باع بغداد للمغول والتتار على خيانته فقد كان رافضيا خائنا لأهل السنة وربما كان يرى كفرهم أو ضلالهم فاستباح الخيانة؛ ووصف الخائن أليق بابن سلمان منه بالرافضي العلقمي فهذا خان أهل السنة الذين ينتسب إليهم وذلك خان أهل السنة وهو رافضي.

لا توجد أي نية صالحة من حاكم السعودية هذا تجاه أردوغان وأردوغان يعلم ذلك جيدا.

ولو سلمنا جدلا أن ابن سلمان صار حليفا حقيقيا لأردوغان فهذا معناه أن ابن سلمان قرر السير في طريق تركيا وعليه فلو كان صادقا لسحب تصنيفه للإخوان مجموعة إرهابية ولأطلق السجناء المظلومين وعوضهم عن سجنهم ظلما ماديا ومعنويا برد الاعتبار وتوجد الكثير من الملفات التي وجب عليه تداركها ومحاولة إصلاح ما بقي منها "رغم أنه لن يستطيع استدراك ما فاته ولو بالتوبة فقد أزهقت أرواح وعُذّبت أجساد ...إلخ" وهؤلاء يأخذون بحقهم منه يوم القيامة إن شاء الله؛ لكن على الأقل وجب عليه إبداء ما يدل على نية التراجع عن مساره المعادي للإسلام.

غير ذلك فليست سوى مصلحة سياسة مؤقتة قد يوافق عليها أردوغان كما يوافق على أي عرض يأتيه من روسيا أو أمريكا أو أوروبا إن وجد فيه مصلحة ومنفعة لتركيا والعالم الإسلامي.

ولو افترضنا جدلا أن أردوغان صار على مسار ابن سلمان فغاية ما في الأمر أن نتبرأ منهما معا "وإن كان هذا مجرد افتراض جدلي" فنحن مع الحق لا مع الأشخاص.

كتبه #صهيب_بوزيدي

هل يتغير موقفي من حاكم السعودية
شارك المقال:

من نفس الموضوع: قضايا الأمة والسياسة

تساؤلات حول القضية الإيرانية والصهيونية

قضايا الأمة والسياسة

سؤالي الأول: لماذا نعتبر القضية الفلسطينية قضيتنا ؟ الجواب: لأجل الإسلام (الأقصى مقدس إسلامي والفلسطينيون مسلمون). سؤالي 2: إذًا فالاعتبارات مذهبية طائفية…

التباس السياسة

قضايا الأمة والسياسة

في السياسة لا يُحسن الناس قول الحق ولا يعرفون إليه سبيلا وذلك راجعٌ لعدة أسباب: 1 _ تأثير الخوف. 2 _ تأثير المطامع والمصالح. 3 _ ذاكرة الذبابة. 4 _ الغلو…