موت الشيخ علي حسن الحلبي
لماذا يجب أن نجعل من موت الشخصيات موضوعا للجدل والصراع في كل مرة ؟ ألا يستطيع المسلم الترحم على المسلم الآخر حتى ولو كان مخالفا له في عدد من القضايا قلّت أم كثُرت؟
طبعا هناك مؤيدون للشيخ علي الحلبي ومخالفون له ولكن الموت يُليّن القلوب ويخفف مما في الصدور ويجعل الإنسان يتزن ويقول "رحمه الله وغفر له" حتى ولو كان قبل ذلك في نفسه من الميت شيء؛ هذه أخلاق الإنسان فضلا عن المسلم فضلا عن المتدين والمنشغل بالعلم.
لكن هناك قومٌ ليس عندهم سوى الطعن والفرح بموت مخالفيهم؛ أعني المداخلة طبعا؛ وقد خالفوا الحلبي فيما أصاب فيه الحق وافتروا عليه مجموعة من الأكاذيب وأما ما أخالفُ فيه الحلبي فهو ما وافق فيه المداخلة مما أخالفهم فيه ورغم أن موقفه تجاه الإخوان المسلمين لم يعجبني إلا أني سمعته مرة قد قال كلمة فيهم جعلتني أحترمه حتى مع خلافي معه؛ إذ سألوه أن يبين لهم ضلالات الإخوان المسلمين فقال ما معناه: "حتى ولو كان لدي ما أبينه من ضلالاتهم فليس من المروءة ولا الرجولة أن أحارب جماعة تعاني الآن من أبشع أنواع الظلم والاضطهاد وكثير منهم في السجون فهل من الرجولة أن نستعرض عضلاتنا على من يمر بمثل هذه المحن ؟ كما أن كثيرا من أهل الباطل والعلمانيين يحاربون الإخوان لا لأجل المسائل التي نخالفهم عليها بل لأنهم يريدون محاربة الدين كله" (كلامه قريب من هذا المعنى فلم أحفظه نصا).
وكل ما علي قوله "رحمه الله".
كتبه #صهيب_بوزيدي

