نظريتي في حيوات المخلوقات
في اعتقادي أن الحيوانات والنباتات والجمادات تخوض أيضا اختبارا من نوع ما ولم تخلق لتموت فحسب [أي أنها ليست كائنات تنتهج عقيدة اللادينيين الربوبيين] وإنما هي كائنات لها وعيٌ وإن لم تكن مكلفة باختبار الجنة والنار فذلك لا يعني أنها غير مكلفة باختبار من نوع آخر قد يصل الناجحون فيه إلى مرتبة تؤهلهم خوض اختبار الجنة والنهار في نهاية المطاف.
كما أني أعتقد أننا عشنا حياة سابقة بل عشنا د حيوات سابقة [جمع حياة] ومررنا بعدة اختبارات واختيارات بناء عليها كان تحديد هوية كل مخلوق [أيكون إنسانا أم ملكا أم جنا أم جبلا أم ترابا أم نملا....] وحتى في البشر [في أي عصر يولد وفي أي وسط وما الظروف التي يولد فيها وما الصفات التي يكون عليها وهل يكون نبيا أم لا] كل ذلك سببه نتائج الاختبارات والاختيارات السابقة.
قال الله ((أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم)) فدلّت هذه الآية على أن يوم البعث معلل بعدم عبثية الله في الخلق والحكم المعلل لا يمكن أن يُستثنى منه ما يدور معه الحكم وجودا، فوصف الله خلق المخلوق دون أن يرجع إليه بأنه عبث وقال [فتعالى الله..] ونزه نفسه عن هذا العبث، فهل يقال إنه خلق سائر المخلوقات عبثا ؟ خلق كل هذا الكون الفسيح لأجل البشر فقط ؟ هل خلق الحيوانات التي تعيش ثم تموت في الأدغال والغابات دون أن يسمع بها البشر أصلا [فقط لمجرد العبث] فلا بد من رجوعها إلى الله وبعثتها يوم القيامة، وكذلك أشارت أحاديث فصل الله بين العنزتين يوم القيامة [فيدل على أن عنزة تأخذ حقها وعنزة تعاقب على اعتدائها] أي أنهما سيبعثان وليست هذه ميتتهم الأخيرة
قبل التسرع والبدء في الاعتراض: أدعوكم أن تنتظروني في بثٍّ مباشر أشرح فيه النظرية كاملة وأذكر بعض شواهدها النقلية كما أني سأذكر سبب قولي بها من الناحية العقلية وما هي الإشكالات التي قد تحلها هذه النظرية.
وكنت قد أجلت الكلام عن هذا الموضوع إلى أن يصل وقته رغم تطرقي إليه بشكل سريع في أحد البثوث المباشرة ولكني لم أعد أحب تأجيله أكثر.
كتبه #صهيب_بوزيدي
