نصيحة الشيخ كشك جعلت الحويني عالما
#الفرق_بين_المستفيد_من_النصيحة_والمعادي_لصاحبها
السبب الذي حفّز الشيخ الحويني ليتخصص في علم الحديث هو اعتراضه على حديث رواه الشيخ عبد الحميد كشك في فضائل أبي بكر الصديق كان قد قرأه الحويني وهو شاب في سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني.
فلما اعترض الحويني على الشيخ كشك سأله قائلا (وأين المشكلة في أن يتجلى الله لأبي بكر وحده يوم القيامة ؟ أتستكثر ذلك عليه أم ماذا ؟) فالشيخ الحويني لم يعرف كيف يرد آنذاك، فبعد أن أحس بالعجز قال له الشيخ كشك (يا بُني تعلم قبل أن تعترض) فقال الحويني (فأحسست وكأن ديكا نقرني وعزمت أن أجتهد في هذا العلم حتى لا أعترض على الناس مقلدا)
قال فلما تخصصت في الحديث علمت أن الحديث بالفعل كان ضعيفا وأن المسألة ليست قضية (هل يستحق أبو بكر ذلك أم لا يستحقه وإنما العبرة بما صح وما لم يصح).
#قلت_صهيب: أما الشيخ كشك فلعله لم يخالف في ضعف الحديث وإنما قصده كما صرح في موضع آخر (وماذا لو كان الحديث ضعيفا ؟) وذلك لأن الحديث الضعيف ليس معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله قطعا وإنما احتمال أن يكون قاله ليس هو غالب الظن، وبما أن الحديث غير مشكلٍ في متنه فأين المشكلة في تحديث الناس به ؟ خاصة وأن الأئمة جميعا ذكروا كثيرا من الأحاديث الضعيفة في كتبهم دون أن يتطرقوا إلى تضعيفها وهذا معلوم عند كل من قرأ كتب السابقين من العلماء.
أما الموقف فقد استفاد منه الحويني فصار عالما في الحديث بسبب انتفاعه بالنصيحة حتى ولو جاءت على طريقة الزجر بالكلام الجارح لا الكلام اللين.
أما اليوم، فلم يعد الناس يتحملون النصيحة ولا يستفيدون منها إلا من رحم ربي، تجرب أن تنصح تلميذة في القسم فتجد نفسك خارجه مطرودا، فإن نصحت طالبا عندك تدرسه تطوعا من نفسك وبطلب منه فتجده قد انقلب عليك عد*وًّا، يأتيك من لم يدرس في علمٍ معين ولا صفحة واحدة فيعترض بكل ثقة فتحاول أن تصارحه بحقيقة طرحه، فتجده يثور لنفسه.
فلا أدري كيف سيُصنع علماء الغد بمثل هذه العقلية والله المستعان.
كتبه #صهيب_بوزيدي


