لفتة حول مبدأ عدم التناقض
كنت أشرح مبدأ عدم التناقض لبعض الطلاب قديما فقلت لهم، ماذا لو قلنا ((الألباني عالم، الألباني كافر)) هل هذا تناقض ؟
فتنبه بعضهم فقال: ليس تناقضا لأن المحمول ليس واحدا فعبارة (عالم) ليست من نفس محمول (كافر) وليست كل معلومة خاطئة تقابل معلومة صحيحة تكون بالضرورة مناقضة لها فقد يجتمع في الرجل أن يكون عالما وكافرا كما هو حال إبليس.
قال ابن تيمية في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول الصفحة 522 ((ولذلك قالوا إن أشدهم عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه مثل إبليس)) فوصفه بالعالم رغم أنه كافر.
فالقضية (الألباني كافر) قضية باطلة لذاتها وليست مناقضة لقضية (الألباني عالم) فليس كل كلامٍ باطلٍ يكون متناقضا إذ قد يكون باطلا وهو مع ذلك متناسق مع قضاياه التي رُكّب منها ولكنه يناقض قضية أخرى منفصلة عنه فيكون مناقضا للحق الخارج عن قضيته لا مركبا من التناقض في مكونات قضيته بالضرورة.
كتبه #صهيب_بوزيدي

