ظاهرة سب الله وربطها بالإفطار والصيام
وجدت صورة منتشرة في الفايسبوك لهذه اللافتة الرائعة وقد أعجبتني فكرتها الدعوية، كثرت ظاهرة سب الله "هنا في الجزائر" وربما في أماكن أخرى "الله أعلم" مع الاستهتار بها، بل إن بعضهم يحرص على أن يتجنب سب الله في نهار رمضان فقط لأنه يعتقد بأنه مفطر.
تخيلوا: يخاف على يوم رمضان من الإفطار ومشكلته في سب الله أنه يفقده صوم ذلك اليوم، فتجده يقول في الغضب (فلان أفطرني) فتقول له (كيف أفطرك؟ هل وضع الطعام في فمك؟) فيقول أغضبني حتى سببت الله ففطرت، والعجيب أن مصطلح سب الله نفسه هنا يقولون (يكفر ربي، يكفر على ربي) هم أنفسهم يسمونه كفرا ومع ذلك يتعاملون معه وكأنه في مرتبة الكلام الفاحش البذيء لا أكثر ولا أقل، بينما سب الله من حيث الكفر أسوأ من الشرك لأن المشرك بالله يشرك به غيره دون أن يسبه وإنما وجه استنقاصه لله حين جعل معه شريكا مما لا يجعله تاما فهو بهذا أكثر احتراما لله من الذي يسبه.
صحيح أنه لا يمكن وجود من يقرأ مقالي هذا ويكون ممن يسب الله وهذا من حسن ظني بمتابعي حسابي الكرام فهم أعلى وأرقى من ذلك بل هم في درجة تجعلهم يبحثون في تفاصيل العلم ودقائقه كل بحسب درجته ومستواه ولكن مشكلتنا في الدعوة هي اقتصارنا على الوسط المحيط بنا بدل التوسع بها إلى الأوساط الأخرى، فإن لم أكن أسب الله وحاشِ أن أفعل ذلك فإنه لا يعني ألا أكتب في هذا الموضوع فلعله يصل إلى شخص يسب الله فيهتدي بسببه أو يصل إلى شخص فينبهه على التركيز في هذه النقطة فينتشر ذلك إلى أن يهدي الله به رجلا كان يسب الله فيتوب لربه فنكون قد أنقذنا نفسا من النار وأي غنيمة أفضل من هذه ؟
كتبه #صهيب_بوزيدي

