صيغتان من الذِّكرِ معتقان من النار بِالوعد النبوي

#طريق_الجنة_سهل_جدا_إلا_أنه_يحتاج_إلى_السعي_لها ومن السعي للجنة والهرب من النار الحرص على فعل ما يعظم أجره عند الله مع إخلاص النية لله وحده والإذهان والانقياد له، وترك ظلم الناس وتجنب الكبائر والاهتمام بالدين ومن الأعمال العظيمِ أجرها السهل فعلها، الأذكار التي ورد فيها الوعد الإلهي إما في القرآن وإما على لسان نبيه المبلغ شرع ربه إذ يخف ذكرها على اللسان ويعظم أجرها عند الرحمن وقد اخترت ذِكرِين ورد فيهما الوعد بالعتق من النار، أولهما باللفظ مباشرة والثاني بمقتضاه.

#من_قال_هذا_الذّكر_أربع_مرات_أعتقه_الله_من_النار:

عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من قال حين يصبح أو يمسي: اللهم أني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك أعتق الله ربعه من النار ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار ومن قالها ثلاث مرات أعتق الله ثلاثة أرباعه ومن قالها أربع مرار أعتقه الله من النار )) (رواه أبو داود في سننه).

#كيف_يعتق_الله_كل_أعضاء_عبده_من_النار_ويظله_في_ظله_يوم_القيامة_بمجرد_ذِكرٍ_يقوله؟

سأنقل كلام النبي صلى الله عليه وسلم في أجر من قال هذا الذكر ومنه عتق عشرِ رقاب ثم أنقل أجر من أعتق رقبة واحدة فضلا عن عتق عشر رقاب.

#أولا_الذِّكر_وأجره:

في الصحيحين عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ؛ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ ، وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ ، إِلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ )) (رواه البخاري 3293 ومسلم 2691).

الفائدة المحصلة:

1 - أجر عتق عشر رقاب، وسيلي ذكر أجر عتق الرقبة الواحدة ووعد النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله يعتق به العبد من النار عضوا عضوا حتى ذكره (وفرجه بفرجه) فضلا عن عتق عشرة رقاب.

2 - كتب الله له بها 100 حسنة وكل حسنة بعشر أمثالها لتصبح 1000 حسنة.

3 - محيت عنه بها 100 سيئة

4 - وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك، فتكون له وقاية من المس والسحر خلال كل ذلك اليوم (والكلام هنا عن الوقاية لا العلاج، أما العلاج فهذا الذكر يساهم فيه لكنه لا يكون بمثل الوقاية فهي مضمونة الحماية).

5 - ثم عظم الله هذا الذكر فقال (ولم يأت أحد بمثله يوم القيامة إلا من عمل أكثر منه، أي قاله وزاد عليه) وذلك يدل على أن هذا الذكر يجعل صاحبه يوم القيامة من المتنافسين الأوائل على درجات الجنة إذ يقل من يمكنه الإتيان بمثله إلا ما لجأ لنفس هذا الذكر أو ما ذُكر فيه وعد مماثل في هذه القضية كقول (سبحان الله العظيم سبحان الله وبحمده) مائة مرة

#عتق_الرقبة_معتق_لكل_الأعضاء_من_النار:

1 - في الصحيحين عن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْ النَّارِ ، حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ )) (رواه البخاري 6715 ومسلم 1509)).

2 - وعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ((من أعان مُجَاهِدًا في سبيل الله أو غارما في عسرته أو مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ)). (رواه الإمام أحمد في مسنده 15417 وصححه السيوطي في كتاب الجامع الصغير 2/315)

قلت صهيب: والمكاتَب هو العبد الذي يكتب عقدا في نفسه يعد بدفع ثمنه حتى إذا أتمّه أعتقه صاحبه، فالذي يعينه هنا على دفع ثمنه لصاحبه ولو إعانة جزئية كان جزاؤه أن يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله فكيف بمن تولى ثمنه كله فأعتقه ؟ وكيف بمن أعتق عشر رقابٍ كاملة ؟.

3 - عن كعب بن مرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً، كَانَتْ فِكَاكَهَا مِنَ النَّارِ)) (رواه أبو داود)

4 - نجد في نصوص الكتاب والسنة أن تحرير الرقبة يكون بمثابة صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا في أكثر المواضع ويكون مقدما عليهما إلا في موضع واحد من القرآن قُدم عليه إطعام 10 مساكين وجُعل العتق خيارا لمن أراد، ولا تعارض بين أن يعدل إطعام 60 مسكينا ويكون بديلا عن كفارة إطعام 10 مساكين لأن ما يعدل 60 مسكينا يكون كافيا لإطعام 10 مساكين وزيادة فصح أن يكون كفارة بديلة، ولعل الله لم يقدمه على إطعام 10 مساكين حتى لا تكون الأولوية له فيشق ذلك على الناس، ولتقريب التصور (إن كانت ثمن الطعام 10 دولارات فإن دفع شيء قيمته 60 دولارا يكون مقبولا بالنسبة لبائع الطعام لأنه تضمن الدولارات العشرة وزيادة) وذلك الشيء قيمته 60 لكنه لا يتجزأ ليقتطع منه ما يعدل 10 فقط فكذلك تحرير الرقبة لا يتجزأ.

ومنه فإن تحرير 10 رقاب له أجر إطعام 600 مسكين أو صيام 20 شهرا (كل شهرين منهما على التتابع) وهذا الأجر العظيم كله في ذكر (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) وفي رواية (يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير) مائة مرة.

كتبه #صهيب_بوزيدي

صيغتان من الذِّكرِ معتقان من النار بِالوعد النبوي
صيغتان من الذِّكرِ معتقان من النار بِالوعد النبوي
شارك المقال:

من نفس الموضوع: فكر ومجتمع وتأملات

أخلاقٌ تبدو متناقضة لكنها متعاكسة

فكر ومجتمع وتأملات

الموقف من الأديان والمذاهب المخالفة بين الشدة والرحموية. 1 _ نجد نوعا من الناس: يهتمّون بالخلافات المذهبية والدينية وفي الوقت نفسه تكون أحكامهم على…

حرصي على سلامة معتقد المتابعين

فكر ومجتمع وتأملات

كثيرا ما أطرح مواضيعا على شكل مباحث مستقلة إلا أنها في حقيقة الأمر تحل إشكالات وشبهات قد يصطدم بها القارئ مستقبلا إن لم يصطدم بها فعليا. فأعرض المفهوم…

لماذا أتصف بالشدة في ردودي

فكر ومجتمع وتأملات

مما يظنه كثير من الناس أني عنيف الطبع حاد اللسان أرد على من خالفني بحدة وقسوة وأزيد على ذلك تساهلي في الحظر (وهذا الظن صحيح في محله ولكن مع تعديل بسيط على…