جولة ذهنية مع مخلوقات الله الخارقة
#مخلوقات_تجاوزت_قوة_شخصيات_الأنميات_والأفلام
#القادة_الملائكة_الأربعة_وحملة_العرش_الثمانية_والذي_عنده_علم_من_الكتاب
إن الله خلق مخلوقات لم يكن بها حول ولا قوة إلا به، فكل الأفعال التي يقدرون على فعلها هي في الأصل أفعال لا يقدر عليها إلا الله، إلا أن الله بقدرته استطاع خلقهم وخلق لهم قدراتهم فهي من قدرته ولا يوجد مخلوق قط سواء كان حيا أو ميتا يقدر على فعل أي شيء ولو حك رأسه بغير إذن من الله أو بغير أن يعطيه الله تلك القدرة.
والله لأنه المبدع والخالق التام فإنه يقدر على خلق مخلوقات متفاوتة في القدرة، فقدرات جبريل وملك الموت وإسرافيل وميكائيل عليهم السلام قدرات خارقة للغاية، لو لم يُعلم أمرهم بالوحي لظن كثير من الناس عدم وجود مخلوقات بقوتهم وقدراتهم، فتخيلوا سرعة جبريل عليه السلام وهو يهبط بالوحي ويصعد وكذلك يعرج بالنبي صلى الله عليه وسلم في ليلة واحدة إلى سابع سماء، وسيلي ذكر المسافة التقريبية لما بين الأرض والسماء الأولى [عشرات الملايير من السنوات الضوئية] أي ما يقطعه الضوء الذي يقطع حوالي 300 ألف كيلومتر في الثانية، فتخيلوا كم المسافة التي يقطعها الضوء خلال عشرات الملايير من السنوات الضوئية ؟ ورغم أن الضوء هو أسرع شيء فيما أدركه البشر من مخلوقات إلا أن سرعة جبريل عليه السلام تفوقه ملايير ملايير الأضعاف، فتخيلوا أن رجلا يقطع مسافة نحو القمر في 1.16 ثانية فهذه سرعة الضوء ويستحيل أن يسير بمثل هذه السرعة جسم من المخلوقات المدركة المكونة من المادة العنصرية (الذرات الموجودة في الجدول الدوري أو الخلايا الحية المعروفة) وذلك لأن الانطلاق بهذه السرعة يجعل المنطلق بها يتقلص إلى أن يختفي، أما جبريل عليه السلام فجسمه ليس كأجسام المادة العنصرية المعروفة وإنما خلقه الله بخصائص خارقة تمكنه من تجاوز سرعة الضوء، وقد يُقال هنا (لكن جبريل مخلوق من نور والنور هو الفوتون الضوئي فكيف يجاوز جبريل الأصل الذي خُلق منه) فيكون الجواب: إن الفوتون الضوئي هو مكوّن الأنوار التي أدركناها في الدنيا ولا دليل على أن كل الأنوار مكونة من الفوتون الضوئي، بل إن الله نور السماوات والأرض ولا يمكن لعاقل أن يقول بأن نور الله عبارة عن فوتونات ضوئية وذلك لأن نور الله صفة له وهو تام مطلق أما الفوتونات فهي ناقصة "حتى أن سرعتها محدودة وإن كانت كبيرة" ثم إن من أهم خصائص النور التي نعرفها أنه يُرى بينما الملائكة لا يمكن للبشر رؤيتها حتى ولو كانت ترى بعضها إلا إن أظهرت نفسها للبشر، وهذا يجعلنا نجزم بأن العالم الروحاني يختلف عن العالم المُدرك حاليا.
فلنتخيل كيف لمخلوق أن ينتقل بهذه السرعة الرهيية ويقدر على نقل مخلوق بشري معه وهو النبي صلى الله عليه وسلم مما يدل على قدرته الخارقة التي تفوق التصورات وهو رغم ذلك ليس إلها ولا ربا بل هو عبد لله فكيف بعظمة الله عز وجل القوي التام المطلق.
وكذلك قدرات حملة العرش (وهم ثمانية) فتخيل العرش الذي هو أكبر من السماء السابعة التي هي أكبر من السماء السادسة التي هي أكبر من السماء الخامسة إلى غاية السماء الأولى التي اكتشف من قطرها إلى الآن عشرات الملايير من السنوات الضوئية علما أن مسافة الثانية الضوئية تقريبا ما بين الأرض والقمر وعلما أن مسافة ما بين الأرض والقمر تعدل اصطفاف 24 كرة أرضية بجانب بعضها البعض، فتخيل أن يحمل ثمانية فقط من مخلوقات الله عرش الرحمن الذي بكل هذا الحجم والوزن والعظمة ؟
لو لم أطرح كل هذه المقدمات ولولا إخبار الله لنا بها فهل لنا أن نتصور جواب السؤال التالي: هل يمكن لثمانية مخلوقات أن يحملوا كوكب الأرض ؟ هل يمكن لهم أن يحملوا 10 أضعاف كوكب الأرض هل يمكن لهم أن يحملوا 24 ضعف كوكب الأرض وهي مسافة الثانية الضوئية ثم هل يمكن أن يحملوا 2,073,600 ضعفَ كوكب الأرض وهي مسافة يوم ضوئي واحد ثم هل يمكن أن يحملوا 756,864,000 ضِعف كوكب الأرض ؟ وهي مسافة سنة ضوئية واحدة ثم هل يمكن أن يحملوا (7.56864×10^18) أي اكتب رقم سبعة وضع وراءها 18 صفرا أي 7 ملايير مليار ضعف كوكب الأرض وهي مسافة 10 ملايير سنة ضوئية فضلا عن 50 مليار سنة ضوئية وهذه كلها لا تعدو أن تكون نصف قطر ما بين السماء الأولى والأرض، فتخيل حجم السماء الثانية وهي أكبر منها ثم تخيل حجم السماوات السبع مع بعضها مجتمعين لا يجيئون بالنسبة للعرش إلا كحلقة في فلاة، أي اضرب هذا العدد المذكور في عدد رمال الصحراء تعرف بالتقريب حجم العرش.
ولو نظرنا إلى الخاصية العظيمة التي آتاها الله ملك الموت فهو قادر على قبض أرواح المخلوقات بإذن الله فمن يقدر على مواجهته أو قتاله ؟ وإسرافيل ينفخ في السور فيُنهي الحياة الدنيا كلها بإذن الله بما عليها ويفنيها فما عظمة هذه النفخة العظيمة فتخيلوا لو جعلنا شخصيات الأنمي والأفلام الخيالية جميعا رغم كونها شخصيات خيالية ذهنية (ويقدر الله على خلقها لتكون واقعية لو شاء) فتخيلوا لو جعلناها في مواجهة مع الملائكة الأربعة (جبريل عليه السلام سيد الملائكة وملك الوحي عظيم القوة والسرعة مع ميكائيل الموكل بالأرزاق والغيث بإذن الله أي أنه بتعبير آخر مَلكٌ أوتي القوة المالية الاقتصادية الهائلة ومعهما ملك الموت القادر على قتل أي مخلوق وسحب روحه منه بإذن الله وإسرافيل القادر على تدمير الدنيا بأسرها بإذن الله) فمن الذي يمكنه الوقوف في وجه هؤلاء ومواجتهم ؟
تخيلوا أن قوم لوط بسفالتهم وسفاهة عقولهم تجرءوا على أمرٍ لا يخطر حتى ببال مجنون، أرادوا أن يغتصبوا هذه الملائكة الأربعة لما كانوا ضيوف لوط عليه السلام، أكبر ورطة يمكن لمخلوق أن يتورط فيها، لم يتورطوا مع بروس لي ولا مع جاكي شان أو توني جا ولا مع رئيس دولة قوية بل تورطوا مع الملائكة الأربعة السالف ذكرهم ؟ فكان جزاؤهم أن أُبيدوا عن بكرة أبيهم، أرسلهم واحد من الملائكة بضربة واحد جعل عاليها سافلها فأرسلهم جميعا لجهنم.
ثم لو تأملنا قصة سليمان عليه السلام لوجدنا ذلك الذي قال الله فيه ((قال الذي عنده علمٌ من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك)) فاستطاع نقل عرش بلقيس وهو عرشٌ من المادة العنصرية المدركة بلمح البصر فكيف استطاع فعل ذلك ؟ لا شك أنه استعمل تقنية نورانية مستواها عالٍ جدا من العلم، لذلك وصفه الله بقوله ((الذي عنده علم من الكتاب)) فما هو الكتاب المقصود وما هو العلم الذي مكنه من ذلك ؟ ولماذا كانت المنافسة بينه وبين عفريت من الجن ؟ لا شك أن التقنيات من نفس الجنس مع اختلاف في النوع وليست من نوع العلوم التكنلوجيّة المعاصرة، أي أنها من التقنيات الخارقة ولكنها ليست سحرا بل أقوى منه ومع ذلك فإن السحر عبارة عن تقنيات ظلامية خلافا للتقنيات النورانية، فإن كانت هذه قوة أحد العاملين بإمرة النبي سليمان عليه السلام فكيف كانت قوة سليمان نفسه ؟
قد يقول قائل: من أين لك الإغراق في كل هذه التفاصيل، فيكون الجواب: لعل تفصيل ذلك يحتاج إلى مقالات مفصّلة لكن الكلام المذكور كله يكاد يبلغ حد التواتر بين البشر فضلا عن كونه مقررا في الكتاب والسنة، وقد شاهد البشر قديما وحديثا العديد من الخوارق وإن لم تكن بهذا المستوى العظيم فإنها دالة على أن الأسرار التي لا نعرفها عن مخلوقات الله أكبر بكثير من التي نعرفها لذلك قال الله ((وما أوتيتم من العلم إلا قليلا)).
كتبه #صهيب_بوزيدي
