جانب مهم من منهجيتي الدعوية
يجب على الإخوة المتابعين أن يعرفوا عني أمرا مهما فيما يخص دعوتي:
كل ما من شأنه تشويه صورة الإسلام فإني أنكره علنا وأنكر على أصحابه سواء كانوا سلفيين أم أشاعرة فليس لي حزب أهتم لانتصاره على الحزب الآخر إنما يهمني أمر الإسلام كله ألا يُشوه.
وقد علمت ولله الحمد أن هناك من قرأ بعض مقالاتي فعاد للدخول في الإسلام من بعد ردّته، رغم أن المقالات التي قرأها لم تكن في باب الرد على الملاحدة ولا الدفاع عن الإسلام، وإنما بمجرد أن نبرئ ساحة الإسلام من الأكاذيب والخرافات والفتاوى العشوائية المخالفة للكتاب والسنة المشوهة لصورته فإن ذلك كفيل بتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام.
من كان متعصبا للفوزان أو يسري الجبر أو ربيع المدخلي أو أي شخصية عامة فليعلم أنه لن يتحمل كلامي.
بل أزيدكم من الشعر بيتا: أنا لا أحكم بالضلال ولا البدعة حتى على من يحذّر مني "صهيب" أو يطعن في صديقي الأستاذ "أحمد دعدوش" وقد أدافع عن الأستاذ أو أصحح المفاهيم المغلوطة وسوء الظن الذي قد يرمى به أو ما قد أُرمى به لكني لا أربط أبدا الحق برأيي فضلا على أن أربطه بشخصي.
إنما أطرح ما أدين الله به أنه الحق دون إجبار أحد على قبوله، وحتى الذين حظرتهم فإن حظري لهم ليس معناه تضليلهم أو تبديعهم وإنما لأريحهم مني وأريح نفسي منهم فمن أحس أن مستواه الإدراكي غير متوافق مع ما أطرحه ثم يزيد على ذلك التعدي في الخطاب فإني أحظره سلامة لصدري وصدره.
وكان لي تلميذ درسته لمدة سنة أو سنتين ثم حظرني لما خالفته في مسألة فقهية واحدة [وأنا أستاذه ومعلمه] واستمر بحظره لي لمدة سنتين ولما أرسل لي واعتذر عما فعله تكلمت معه ممازحا إياه وكأنه كان معي بالأمس وأعلمته أني كمت مسامحا له من البداية، لأني أعلم أن ما فعله إنما دافعه إلى ذلك خوفه على نفسه في دينه.
فمن ناحية النفس الإعذاري فإني متناسق مع طرحي غاية التناسق والحمد لله، وكان هناك رجل مصري أفتى بتكفيري واستحل دمي ثم سرعان ما مات هو بعد تلك الفتوى بسبب فايروس كورونا ولما بلغني خبره ترحمت عليه وقلت بادئ الأمر لمن نقل لي خبره (لقد سامحته كي لا أرى وجهه يوم القيامة ولا أنشغل بمخاصمته عند الله) ثم سرعان ما قلت (سامحته فحسب) وتراجعت عن قولي الأول وليس في قلبي تجاهه ولو مثقال ذرة من بغض رغم أنه استحل دمي وأفتى بتكفيري وكان من الممكن لفتواه أن تتسبب بقتلي، لكني أعامل الناس وِفق أصولي لا وِفق أصولهم.
قد لا يعرفني أكثر المتابعين معرفة شخصية وإني أعترف أن من يقرأ مقالاتي وردودي يرى فيها بعض الشدة على المخالف إلا أني فد أفاجئ الجميع لو قلت لهم إني لا أكره حتى المداخلة بل أشعر بالشفقة عليهم وما أكتب ما أكتبه إلا حرصا على هدايتهم وعلى أن يتجنب من لم يقع في وحلهم بعدُ أفكارَهم
وإني أتمنى أن يأتي اليوم الذي يعمّ فيه الرقي أفكار المسلمين حتى يفهموا بعضهم أكثر ويعودوا لقول الله عز وجل ((واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)) وقوله ((ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)) بل إني أتمنى أن يعم الإسلام كل أنحاء العالم ويدخل كل البيوت وإلا فمن له مصلحة بدخول الناس للنار ؟ قال الله عز وجل ((ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما))، وهذه الآية تتجلى فيها رحمة الله وأنه لا يحب لعبادة العذاب والهلاك ولم يخلقهم ليعذبهم بل خلقهم ليدخلوا الجنة وهذا هو الأصل، إنما الاستثناء هو الكفر والجحود والتمرد بدرجة أولى ثم الظلم والكبائر بدرجة ثانية أما الصغائر فوعد الله بمغفرتها فقال ((إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما))، ويتجنب الصغائر بقدر المستطاع من كان يسعى للدرجات العليا، فإن وقع في بعضها وكل بني آدم خطاء فليعمل بقول الله ((إن الحسنات يذهبن السيئات)) وقول رسوله صلى الله عليه وسلم (أتبع السيئة الحسنة تمحها))
كتبه #صهيب_بوزيدي


