تعليق لي على الصورة المرفقة أحببت نشره
#حادثة_الإسراء_والمعراج_ليست_مخالفة_للعقل
#شبهة_سرعة_جبريل_وسرعة_الضوء_والرد_عليها
#المنقول_القطعي_لا_يمكن_أن_يخالف_العقل_القطعي
#مقدمة: علق أحدهم بنشره هذه الصورة فرددت عليه بالتعليق التالي؛ ولما انتهيت من كتابته وجدته يشبه المنشور فقررت نشره
#ملاحظة: ردي على الكلام بغض النظر عن الأشخاص والشخصيات المتكلمة
#بداية_المقال (أو التعليق)
لدي ملاحظتان بخصوص محتوى الصورة:
1 - قال: "حتى لو نقله لي عن صحابي
رضي الله عنه" ولم يقل "حتى لو نقله لي صحابي رضي الله عنه" فقد تكون العلة فيمن هم دون الصحابة فنقول: عن فلان عن فلان عن فلان عن الصحابي فلان.
فالمشكلة ليست في الصحابي وإنما في الفلان الذي نقل عنه أو الذي نقل عن الذي نقل عنه.
وهذا يعرف صحيحه من ضعيفه من خلال علم الحديث.
وأما ما لا يعقل فيستحيل أن يكون من حديث النبي صلى الله عليه وسلم لأن الدين لا يخالف العقل ولا يعارضه بل ينميه ويقويه ويبصره بالطرق العقلية الصحيحة.
وقد فصل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ذلك في كتابه درء تعارض العقل والنقل.
وأما ما يظنه الناس مخالفا لعقولهم فلا يلزم أنه كذلك؛ فقد يكون الخلل في عقولهم لا في المنقول إليهم.
2 - الذي علق على السويدان يصدق فيه المثل "جا يطبو ساعة عماه / أي: أراد معالجته فعماه"
لأنه اعتبر حديث الإسراء والمعراج مخالفا للعقل وخلط بين مخالفة المحسوس ومخالفة المعقول.
فالناس لم تجرب أن ترى من قبل شخصا يقطع مسافة ما بين مكة والقدس وما بين الأرض والسماء السابعة في ليلة.
لذلك تعتبر الحادثة مخالفة لما تعود عليه الناس وليست مخالفة للعقل.
فلو أننا أتينا بطائرة أو قمر صناعي أو هاتف ذكي أو شبكة انترنت وعدنا بها إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم وكتمناها عن قوم فحثناهم بوجود هذه المخترعات لوجدوا أنها مخالفة لما تعودوا عليه ولظن الجاهلون منهم أنها مخالفة للعقل.
بينما الصواب أنها لا تخالف العقل.
لأن مبدأ عمل العقل يكمن في تقسيم الموجودات الذهنية والتي يعتبرها ممكنات ذهنية إلى ثلاثة أقسام: (الممكن الخارجي؛ الواجب؛ المستحيل) والمستحيل هو ما ركبت قضيته من قضيتين متناقضتين أو ناقض قضية مسلم بصحتها.
وليس كل من هب ودب يحكم على القضية بالتناقض وإنما لابد من توفر وحدات التناقض الثمانية (الاتحاد في: الموضوع؛ المحمول؛ الكل والجزء؛ المكان؛ الزمان؛ الاضافة؛ القوة والفعل؛ الشرط).
ولو نظرنا للاسراء لوجدناه ممكنا جدا فوجود دابة البراق (ممكن) والصعود للسماء السابعة بواسطة جبريل عليه السلام ممكن.
وقد ظن بعض المعاصرين استحالة ذلك فقالوا: (ما بين السماء الأولى والأرض عشرات الملايير من السنين الضوئية فلو تنقل جبريل بسرعة الضوء وهي أقصى سرعة فسيستغرق على الأقل 25 مليار سنة ضوئية للوصول إلى السماء الأولى فحسب)
قلت: ذلك لأنكم بنيتم القول على مقدمة غير مسلم عندنا بصحتها وهي قولكم (سرعة الضوء هي أقصى سرعة) والصواب أن تقولوا (سرعة الضوء هي أقصى سرعة في الكون المدرك بالحس) والملائكة ليست من هذا الكون المدرك بالحس؛ بل هي من الميتافيزيقا "بالمفهوم التيمي للميتافيزيقا وليس بمفهوم النظام المدني الميتافيزقي الذي قال بوجود المجردات في الخارج"
فلا يمكن أن تنطبق خصائص المادة المجربة على ما لم يجرب ولم يعرف؛ وقياس الغائب "الذي لم يدرك نوعه" على الشاهد في الجزئيات ضرب من الخيال.
فسرعة جبريل بلا شك تفوق سرعة الضوء وليس مادة مركبة من ذرات نعرفها حتى ينعدم جسمه بمجرد التحرك بسرعة الضوء كما هو الحال مع المادة المدركة.
فالقول بأن حديث الإسراء والمعراج مخالف للعقل جناية على الفهم الصحيح للإسلام.
كتبه صهيب بوزيدي

