تأثير الرأي العام على قادة الدول

كما قلت، لا يوقفهم سوى الرأي العام، مادامت القوى العسكرية مع الأسف لصالحهم.

الأمر يسير على النحو التالي:

1 - إسrائيل لا تستطيع التحرك دون الضوء الأخضر من أمريكا.

2 - أمريكا لا تستطيع إعطاء الضوء الأخضر لإسrائيل دون كسب آراء حلفائها من الأوروبيين وغيرهم.

3 - روسيا والصين والهند وغيرها من الدول تعتبر إسrائيل دولة تحتاجها في الكثير من العلاقات التجارية، ليست حليفا عسكريا معها ولكنهم يحتاجون إلى التجار الإسrائيليين وهم أغنياء جدا.

4 - الدول الإسلامية مع الأسف ليست بتلك القوة للتي تمكنها من مواجهة هذا الحلف الكبير.

5 - حكام الدول الغربية لا يلقون بالا إلا للرأي العام عندهم، فموقف شعوبهم يلعب دورا كبيرا للتأثير على قراراتهم.

6 - حتى ولو أراد هؤلاء الحكام الغربيون فعل ما يخالف رأي شعوبهم فإنهم لا يعلنون تلك المخالفة كي لا يكسروا نظام الديموقراطية عندهم، ولذلك يقومون بدلا من ذلك بتغيير آراء الشعوب عبر وسائل الإعلام ونشر الأكاذيب والأباطيل لشعب ثقافته واطلاعه على الواقع العربي قليل جدا أو يكاد ينعدم.

7 - إن كثر المستنكرون من الناس على هذه الأحداث وخرجوا في مظاهرات ومسيرة ينددون بهذا العدوان وانتشر هذا الأمر حتى يبلغ الرأي العام عند الغرب أو تلك الدول الكبرى الأخرى فإن الشعوب إن خرجت وعبرت في الواقع والمواقع عن رفضها لهذا العدوان ومالت لصف الفلسطينيين فإن ذلك سيؤثر على قادة تلك الدول مما يجبرهم على مطالبة إسrائيل من التخفيف من شدة الهجوم، وكلما زاد الضغط كلما زادت المطالب التي تعرقل هجمات إسrائيل إلى أن يقال لها [كفى] فالأمر خرج عن السيطرة ولا يمكننا إسخاط العالم كله وها قد شفيت غليلك وانتهى الأمر.

قد يقول قائل: يا للمهانة، أين الأيام التي كان المسلمون يحققون فيها انتصاراتهم على أعدائهم الظالمين بأنفسهم دون انتظار مزية من أحد غيرهم من البشر ؟ أصرنا نبحث عن تأثير الرأي العام الغربي فينا ؟

قلت صهيب: هذا هو الواقع، ولابد من التصرف مع الأمور على ما هي عليه لا على ما نحب أن تكون عليه، لو لم يتخاذل المسلمون من البداية لما كان هذا حالهم اليوم، على الأمة الإسلامية أن تزيد من قوتها وتسعى للتطور في شتى المجالات حتى تصبح قادرة على منافسة الدول الكبيرة، ومن هنا تكون الحلول الجذرية لهذه المشاكل، أما الآن فالتفكير حول هذه المعركة تحديدا.

رحم الله شهداء غزة وأسكنهم الفردوس الأعلى وأعظم أجر الأحياء منهم

كتبه #صهيب_بوزيدي

No photo description available.

من نفس الموضوع: قضايا الأمة والسياسة

المؤامرة الإسلامية ضد الصهيوأمريكية

قضايا الأمة والسياسة

بعد أن بذلت العلمانية وسعها في السخرية من نظرية المؤامرة الصهيوأمريكية على المسلمين حتى نجحت في ذلك فإذا بالنظرية تنقلب إلى نظرية صهيوأمريكية تتهم الإخوان…

التباس السياسة

قضايا الأمة والسياسة

في السياسة لا يُحسن الناس قول الحق ولا يعرفون إليه سبيلا وذلك راجعٌ لعدة أسباب: 1 _ تأثير الخوف. 2 _ تأثير المطامع والمصالح. 3 _ ذاكرة الذبابة. 4 _ الغلو…