بيان عن كذبة انتشرت علي في موضوع اللون
رسالة إلى الذي يقول بلغنا أن صهيب يقول "إن لم نقل إن لله لونا فهو شفاف" فليأت بكلامي مصورا من مصدره بدل قوله "بلغني" فهذه من صيغ التمريض.
ولكي لا أعيد الكلام ففي هذه الصور ملخص جوابي عما يتعلق باللون.
فاللون قد يراد به كل ما يُرى فالله يُرى.
وقد يراد به اللون المناقض للشفاف فلا يسمون الشفاف لونا فبهذا المعنى قلت "الله أعلم فالله لم يخبرنا عن ذلك فلم يقل بأنه شفاف ولا غير شفاف"
فإن كان اللون ما يطلق على جنس كل ما يرى "بما في ذلك النور والشفاف وغير الشفاف ووو" فالله يُرى يوم القيامة "إلا إن كنت معتزليا أو جهميا فذلك شأنك"
وإن كان المقصود باللون "ما ليس شفافا" فأكرر "والتكرار يعلم الحمار" لا أعلم هل الله شفاف أم غير شفاف لم يخبرنا بذلك ولا طريق للعقل في الترجيح بين ممكنين.
ويوجد أيضا من سألني هل يمكن أن نقول "إما أن يكون الله أبيضا أو غير أبيض" وهذان نقيضان لا يمكن رفعهما ولا جمعهما وأراد بذلك أن أجيبه على شبهة للأحباش في قولهم "الله لا داخل العالم ولا لا داخل العالم".
فقلت له إما أن يكون الله أبيضا أو غير أبيض نعم ولا يمكن رفع النقيضين ولكني لم أقل له إن الله أبيض ولم أقل ليس أبيضا لأن تحديد ذلك غير معلوم عندنا ولكن لا يخلو أن يكون أحد أمرين.
ويا معتوه: عندما تريد أن ترد على شيء تأكد من صحة نقله أولا ولا تكن مثل دونكي شوت في حربه على طواحين الهواء.
#وللعلم: مسألة اللون هذه تكلمت فيها قبل أشهر طويلة ولكن الذي نقلها لم ينقلها لكم "بنقله المعوج" إلا يوم أمس بسبب حظري له.
وهذه هي عقلية المافيا: عندما يقع الخلاف يبدأ استخراج الملفات؛ وأي ملف غير عدائكم لما جهلتموه.
كل كلامكم: ااااااخ كيف يكون لله لون؛ ولو سألته "ما المانع؟" لابتلع لسانه.
أنا لم أبادر من نفسي لأتحدث في موضوع اللون ولا الأبعاد لكن "على أي أساس تنفون عن الله ما لم ينفه عن نفسه".
واللون بالذات لم أنشر فيه أي مقال أتحدث فيه عنه قبل مقالي هذا.
لعل هذا الجويهل يفهم من كلمة اللون فقط حصرها في ألوان الطيف ولا يعلم أن اللون يشمل حتى ما لم يشاهد من الألوان اليوم والألوان المشاهدة وحدها عدد إمكاناتها لا نهائي إذ أن خلط كل لون يلون يعطينا لونا جديدا.
واللون صفة وليست ذاتا قائمة بنفسها.
نور الشمس له لون ونور القمر له لون فهل للماء لون ؟ "هنا قد يقع الإشتراك اللفظي على الأقل في أذهان الناس فمنهم من يسمي الشفاف لونا شفافا ومنهم من لا يسميه لونا".
ومن أجل هذا الإشتراك فصلتُ.
أما من قال "ليس الله شفافا ولا غير شفاف" فهذا قد رفع عنه النقيضين والواجب عليه أن يقول "لا نعلم عن ذلك فهذا تكييف لكن لا يخلو أن يكون إما شفافا أو غير شفاف وإلا وقعنا في رفع النقيضين".
وأما قوله "لا يؤخذ منه في العقيدة" فأقول "كان عليك أن تعمل بقولك هذا عندما كنت تأتيني ناقلا لي أقوال من ناقشك في تسلسل الحوادث فتنسخ رده عليك لترسله لي في الخاص وتنسخ ردي على ما ترسله لي في الخاص لتجيبه به في العام؛ عندها كنت تقول "شيخنا" واليوم انقلبت قاضيا تحدد للناس إن كان يمكنهم الأخذ مني أم لا؟
أنت تعلم أنك منذ فترة قصيرة نشرت للدفاع عني في نفس مسألة الأبعاد قائلا "مع أنني أخالفه" فلما رأيتَ أن ردة فعلي على دفاعك لم تعجبك جاوزتَ حد الأدب فحظرتك فأعلنتَ الحرب علي؛ والغريب أنكم جميعا قررتم إعلان الحرب علي بعد حظري لكم من أجل أسباب غير متعلقة بما تحاربونني من أجله اليوم.
وبعد أن أخرسكم كلام ابن القيم في قضية الأبعاد فتحتم ملفا جديدا.
فلو كان يهمكم أمر الأمة وترون ما أقوله في "مسألة اللون" باطلا أفلم يكن من الأفضل إماتة هذا الباطل مادمت لم أقله في العلن؟ إذا فأنتم تفتحون هذه الملفات انتصارا لأنفسكم.
ويشاء الله أن تكونوا أسبابا في ظهور الحق.
وإني أقسم بالله غير حانث أنه لا فرق بينكم وبين الجهمية في موضوع الصفات "كلاكما تتشبثون بالألفاظ دون معانيها".
كل شيء تشاهده العين عبارة عن ألوان والصورة لا تكون إلا لونا "حتى السواد والبياض" وحتى النور؛ بقيت مسألة واحدة في كون الشفاف "أيعتبر لونا أم لا" وبحسب الجواب يكون الجواب.
فإن كان كل ما يُرى لونا بما في ذلك الشفاف فلله لون نعم لأن الله يُرى "ونراه يوم القيامة".
فإن كان معنى اللون هو المقابل للشفاف فيكون كل ما يُرى لونا إلا الشفاف فنكتفي أن نقول بأن الله يرى "لكن هل هو شفاف أم غير شفاف" لا نعلم إذ لم يرد "لكنه يرى" وأنا أكرر لعل هؤلاء يفهمون.
#أخيرا: هؤلاء يأتون بكلامي الذي مقامه الرد على شبهات معينة ليوهموا الناس أني أتكلم فيه لمجرد الفضول وكأني لم أجد ما أفعله حتى أفتح هذه المواضيع من فراغ.
#ملاحظ_2: الصور الثلاثة التي أجبت فيها السائل ليست هي الجواب الذي أقاموا عليه ردهم فالسائل أخ فاضل طرح السؤال بعد أن قرأ ما قالوه عني.
كتبه #صهيب_بوزيدي


