الشيخ الحويني يتكلم عن آفة العصر في الدين
#وتعليقي_على_هذه_الآفة_في_كل_مجالات_المعرفة
سمعتُ الشيخ العلامة المسافر عبر الزمن من عصر السلف إلى عصرنا الشيخ الحويني حفظه الله وشفاه وأعزه وقدس سره مرة يقول وهو يتأسف على حال الناس اليوم ما معناه: "هل يُسمح لمن لم يتخصص في الطب أن يتكلم في الطب وهل يسمع منه الناس وهل يستطيع أن يرد على الأطباء؟ طبعا لا أحد يستطيع الكلام في الطب إلا إن كان متخصصا وذلك لأن الخطأ يكلف حياة الناس؛ أما في الدين فتجدهم جميعا يتكلمون المتخصص وغير المتخصص رغم أنه يكلف الناس آخرتهم؛ فجعلوا حياتهم أهم من آخرتهم" انتهى كلامه (بمعناه)
#قلت_صهيب:
بل إنهم يتكلمون في الطب والرياضيات والفيزياء وهم ليسوا من أهل الاختصاص فحتى المثال الذي أراد الشيخ إلزام الناس به لا يلتزمونه.
أما سمعتهم بمجرد سماعهم بالمرض يقولون "افعل كذا وكذا واصنع كذا وكذا (ضربة ضربة)"؛ الكل يتكلم في السياسة؛ والكل يتكلم في الاقتصاد؛ والكل يتكلم في الفيزياء بل في ميكانيكا الكم والكوسمولوجيا ومعلومتهم فيها "مشاهدة بعض الفيديوهات على اليوتيوب" وكل من عرف كلمة x و y التي يتم تدريسها في المتوسطة ظن نفسه مخترع الرياضيات وكل من سمع ببعض المصطلحات المنطقية "كالجوهر والعرض والكلي والجزئي.." ظن نفسه أُمَّ المنطق وأباه؛ وكل سمع ب: "دوليبران؛ واسبيجيك؛ وكلاموكسيل وأموكلون؛ وإيفيرالڨون وكاتالجين" ظن نفسه متخصصا في الصيدلة بل في علم الأدوية؛ وكل من شاهد بعض الفيديوهات والملصقات المتعلقة بنظرية التطور ظن نفسه متخصصا في الجينوم؛ وكل من سمع بالمخروط والهرم والأسطوانة ظن نفسه متخصصا في الهندسة؛ وكل من سمع بمثلث النار "المحرق والمحترق ومصدر الحريق" ظن نفسه متخصصا في الأمن الصناعي البيئي؛ وكل من اختبر سُم الفئران والصراصير ظن نفسه متخصصا في التوكسيكولوجي؛ وكل من أخذ دجاجة له إلى بيطري أو قط أو كلب أو بقرة أو خروف ظن نفسه بيطريا؛ وكل من فتح دكانا لبيع التبغ والكبريت ظن نفسه متخصصا في علم الاقتصاد والتجارة الدولية؛ وكل من شاهد فيلما لبروس لي أو توني جا ظن نفسه متخصصا في الفنون القتالية؛ فإن عارك ابن جيرانهم المدلل وغلبه ظن نفسه قادرا على مصارعة الجن والبشر مجتمعين؛ ومن لعب مباريات كرة القدم على البلايستايشن ظن نفسه من أعظم المحللين الرياضيين لكرة القدم.
فمصيبتنا أيها الشيخ الفاضل ليست في اقتحام من لا يعرف مجال الدين فحسب بل في اقتحامهم لكل مجالات المعرفة.
كتبه #صهيب_بوزيدي.

