الكلام مع الله أو رؤية الرسول في المنام
الحاصل أن من يشاهد فيلما أو مسلسلا أو أنمي يتابعه بكثرة فإنه سيحلم به في منامه، وكذلك من يعايش قصة معينة سواء كانت متعلقة بالعمل أو التعرف على شخص جديد أو غير ذلك يمكن بسهولة للرائي أن يراها في منامه.
لكن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم عزيزة جدا ويندر أن يراه شخص ما في منامه بالرغم من أن الإنسان قد يقضي حياته كلها يذكر النبي صلى الله عليه وسلم آلاف المرات، وكذلك أن يرى أن الله يكلّمه فذلك نادر جدا وقد يرى الإنسان مشهدا كهذا مرة واحدة في حياته كلها بالرغم من أنه يفكّر في الله منذ أن وعى على الدنيا.
لو كان تفسير المنام مبنيا على الحالة النفسية والشعورية وحدها لكانت رؤية الإنسان لنفسه يكلم الله أو يرى النبي صلى الله عليه وسلم تتكرر معه مئات المرات في حياته، ولكن غالبا قد لا يرى أنه يكلم الله إلا مرة في حياته ولا يرى النبي صلى الله عليه وسلم إلا بضع مرات في حياته [في أحسن الأحوال] فضلا عمن لا يرى شيئا من ذلك حتى بالرغم من صلاحه وانشغال ذهنه بالله ورسوله، فكيف يمكن تفسير المنام بالحالة النفسية في كل الحالات ؟ نعم للحالة النفسية دور في كثير من المنامات لكن لا بد من التسليم بوجود الرؤى الروحانية.
وكذلك توجد الكثير من الرؤى التي تحققت كما هي بالحرف فما علاقتها بالحالة النفسية والرائي يرى في المنام ما لم يتحقق بعد في الواقع ؟ ونتكلم عما يتحقق في الواقع من غير تدخّلٍ من الرائي، حتى لا يقال بأن المنام حفزه لتحقيقه.
كتبه #صهيب_بوزيدي
