الفرق بين الرواية الإلهية والرواية الإبليسية للقصة
#الرواية_الإلهية:
1 _ من البداية أعد الله لآدم الخلود والهناء وأزاح عنه كل أسباب الشقاء.
2 _ حذّره الله عز وجل من عدوه.
3 _ حذره الله من أن ينجح عدوه في إخراجهما من الجنة.
4 _ كأن الشيطان أراد أن يغري آدم بشجرةٍ ينال منها ملكا وخلودا رغم أن الله أساسا أعطاه ذلك الملك والخلود، وفي آية أخرى قال ((وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين))، ومن المعلوم أن مرتبة آدم في الجنة كانت أعلى من مرتبة الملائكة بدليل أن الله أسجد الملائكة له وهو ما فُهم منه أنه أفضل منهم، ولذلك اعترض إبليس وقال (أنا خير منه) فأساسا خدع إبليس آدم بأن أوهمه أنه يحتاج الأكل من الشجرة ليرتقي إلى رتبة الملائكة رغم أن آدم تجاوز هذه المرتبة أصلا من البداية.
5 أذن الله لآدم بالأكل من الشجرة "كونيا" رغم أنه لم يأذن له شرعا، أي كان بإمكانه منعه من الأكل منها بالقوة.
6 _ أكل آدم منها واتضح له أن هذه الشجرة ليست كما وصفها الشيطان له، بل ما منعه الله عنها إلا لمصلحة آدم وزوجته، ولذلك لما أكلا منها أظهرت لهما ما يسوؤهما.
7 _ عذر الله آدم وقبل منه التوبة لأنه يعلم أن معصيته لم تكن إلا لافتتانه بما يجهله ولم تكن معصية الغرض منها تحدي الله أو الاستكبار عليه.
#الرواية_الإبليسية: يتداول عُباد الشيطان وأولياؤه والمدافعون عنه روايات مخالفة للواقع وينشرونها سواء في عقائدهم أو مروياتهم وحتى في منتجاتهم السينيمائية والإعلامية، وملخص هذه الروايات:
1 _ كأن الله لم يكن تاما منذ الأزل وإنما كان ناقصا ثم وصل لتلك القوة بعدما أكل من شجرة الحياة وشجرة المعرفة، فهي الأصل الذي اكتسب منه قوته ولذلك يريد الله أن يمنع من سواه عن الاقتراب منها حتى لا يصل أحد لما وصل إليه.
2 _ أن إبليس كان ناصحا لآدم يحب له الخير ولم يكن له هدف إلا أن يعلمه كيفية الوصول إلى قوة الإله (قلت صهيب: ولو كان كذلك فلماذا لا يبادر للشجرة ويأكل منها بنفسه فلو كان فيها خير لما رماها الطير كما يقال).
3 _ أن آدم لما حاول الأكل من الشجرة منعه الله عن الأكل منها وذلك لخوفه من أن يصبح في مثل قوته قادرا على منافسته.
4 _ تروج الروايات الإبليسية أن مشكلته مع آدم ليست متعلقة بالتنافس على الأفضلية ولا لأنه خدعه بعد ذلك في نصحه له بالأكل من الشجرة وإنما لأن إبليس أحب حواء وفي الأساس نصيحته الخاصة بشجرة الحياة والمعرفة قدمها لها وهي التي أقنعت بها آدم، وذلك لأنه يحب لها الخير (وأنه كانت بينهما قصة حب تشبه قصص الأفلام الهندية) ولأن الله بزعمهم خاف من اتحادهما ووصولهما لسر القوة والانقلاب عليه زرع بينهما الفتنة واستغل العلاقة السرية التي بين حواء وإبليس ليحرض آدم عليه (كأن الله في حاجة إلى كل هذا وهو القادر على سحق الكون كله في 0 ثانية واستبداله بكون جديد أكبر منه) ولكن هكذا يوهم الشياطين أتباعهم ليعظموا من قيمتهم ويستنقصوا من قدر الله.
5 _ تروج الروايات الإبليسية للتمرد على الله والدين والخروج من طاعته زاعمين أنه إله شرير استحوذ على السلطة والقوة بحِيَل السياسة وزرع الفتنة بين خصومه الذين يمكن أن يتفوقوا عليه في أحد الأيام إن هم تعاونوا جميعا ولينجح ذلك فلابد من الجمع بين المتمردين من الملائكة والشياطين والمتمردين من البشر كلهم تحت قيادة شخصٍ لن يكون هو إبليس نفسه وإنما ولدٌ يزعمون أن أمه إنسيّة ووالده إبليس وزوجته من الملائكة وبه تجتمع قوى التمرد الثلاثة لخوض حرب مقدسة أخيرة بينهم وبين جيش الإله ليتم لهم النصر ويعمّ السلام تحت قيادة هذا الهجين.
ملاحظة: هناك اختلافات جزئية في الروايات الإبليسية من رواية إلى رواية ولكن لبها ومركزها يقوم على الدعوة إلى اجتماع الشياطين مع الإنس وطائفة من الملائكة الساقطين لخوض حرب ضد الإله والنجاح فيها.
كتبه #صهيب_بوزيدي

