الشيخ القرضاوي لم يدع قط إلى وحدة الأديان وإنما دعا للحوار وعدم الإكراه في الدين
الشيخ القرضاوي رحمه الله لا يقول بوحدة الأديان، فهذا من الكذب عليه وإنما قال بالحوار بين الأديان وعدم إكراه الناس بعضها بعضا على دينهم، ويوجد فرق بين القولين ولا يخلط بينهما من اشتم رائحة العلم، وذلك لأن القول بوحدة الأديان معناه أن كل الأديان صحيحة ولو كانت متناقضة وهذا لا يمكن أن يقول به مسلم فضلا على أن يكون عالما كبيرا مثل الشيخ القرضاوي، أما الحوار بين الأديان فهذا دعا إليه الله عز وجل فقال ((ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن)) وقال الله ((وجادلهم بالتي هي أحسن))، وأما عدم الإكراه في الدين فقال الله ((لا إكراه في الدين)) وقال ((من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)).
وكل من زعم أن الشيخ دعا لوحدة الأديان فليحاول إثبات دعواه بنقل كلامه، فإن لم يفعل ولن يفعل فعليه أن يتقي الله ويكف عن الكذب والبهتان والافتراء على خلق الله.
وأنا مع ذلك أنقل كلاما للشيخ القرضاوي يدل على تحريمه التنازل الديني من أجل التقريب بين الأديان فكيف يكون من يقول هذا الكلام داعيا إلى وحدة الأديان ؟، قال الشيخ القرضاوي رحمه الله ((فلا يجوز التقريب بين الأديان بمحاولة مفتعلة وممجوجة لتذويب الفوارق الجوهرية في ما بينها، فلا نحن نقبل هذا، ولا هم يقبلونه.
ولهذا نرى أن كل دعوة تقوم على أساس التنازل عن أمر من الأمور الجوهرية في الدين، سواء أكانت في العقائد أم في العبادات، أم في أمر الحلال والحرام ونحوه من أمور التشريع الأساسية للفرد أو الأسرة أو المجتمع، إنما هي دعوة مرفوضة شرعاً.)) [المصدر: مقال على موقعه الرسمي بعنوان:التقريب بين الأديان].
كتبه #صهيب_بوزيدي

