أهل غزة أهل العزائم
(يتسحرون بالماء ويفطرون عليه)
هل يجوز لأهل غزة الإفطار نظرا لتحقق علة المشقة فيهم أكثر مما تتحقق في المريض والمسافر ؟
الجواب:
1 _ ليس من الأدب أن يفتي قاعدٌ لمج.اهد وأهل غزة جميعا في حكم الم.جاهدين تتفاوت درجاتهم بحسب مراكزهم في الج.هاد.
2 _ يحس المفتي غالبا ببعض التشريف لما له من علمٍ وفهم، إلا أني أحس أني أدنى قدرا ومكانة من كل فرد مسلم يعيش في غزة لا أستثني منهم أحدا، فمن حسن الأدب ألا أتشرف عليهم بشيء حتى إن كان في أمرٍ أحسنه وأتقنه، إذ فيهم من يحسنه من أهل العلم الذين جمعوا بين تشريف حمل العلم وشرف الج.هاد.
3 _ أقول لكل أهل غزة: لا طاقة لي بمصافحة وجهي لوجه أي منكم لأن عار الخذلان لم يدع لنا شرفا ولا كرامة ولا رأسا مرفوعا أمامكم.
4 _ لا شك أن الإفطار جائز لهم لعلة رفع الحرج إذ قال الله ((يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)) وهي آية أنزلت في الترخيص للصيام بدرجة أولى وإن كان حكمها عاما.
5 _ لا شك أن الفلسطينيين من أهل العزائم فإن أخذوا بالرخص فبها ونعمة وإن أخذوا بعزيمة الصيام فبها ونعمة فالأولى فيها عمل بحديث ((إن الله يحب أن تؤتى رخصه كمل تؤتى عزائمه)) والذي قد يشير أيضا إلى استحباب الأخذ بالعزيمة تارة والرخصة تارة أخرى فيجمع بين الفضلين، فمن أخذ بالعزيمة فقد عمل بقول الله ((وأن تصوموا خير لكم)) على اختلاف العلماء في تفسيرها فمنهم من رآها منسوخة تتكلم عن فترة كان الصيام فيها مستحبا لا فرضا ومنهم من حملها على من يجوز لهم الترخص الدائم كالعاجزين وأصحاب الأمراض المزمنة وسواء أخذنا بهذا القول أو ذاك فإن المسلم إذا خير بين الصيام وعدمه كان الصيام خيرا له.
المجد والخلود لشهداء غزة ومجاه.ديهم الأبرار
كتبه #صهيب_بوزيدي
