أؤمن بالغيب ولا أؤمن بالميتافيزيقا
الميتافيزيقا لا تعني الغيب بل تعني عند مؤسسيها عالم المجردات "الصور المجردة من التّعين".
أما الغيب فكل ما غاب عنا زمانيا أو مكانيا ولم ندركه بحواسنا "لكن لا يعني ذلك أنه غير محسوس لذاته" فهو قابل للإدراك الحسي لكن سُمّي غيبا لأنه غاب عنا إدراكه بالحواس.
#ومنه: فأنا لا أؤمن بوجود أي شيء ميتافيزيقي؛ وأؤمن بالغيب؛ والغيب كله من المحسوسات لذاتها وإن لم ندركها بحواسنا:
فالملائكة محسوسة لذاتها "لم نرها لكن الله يراها؛ وترى بعضها البعض ويراها الجن".
كذلك الجن من المحسوسات لذاتها وإن لم يدركها معظم البشر فمن البشر من رآهم ويرون أنفسهم وتراهم الملائكة ومن باب أولى أن يراهم الله عز وجل.
نفس الشيء بالنسبة للروح والجنة وما فيها وقد قاس الله الجنة "وهي غيب" بالسماوات والأرض (والسماء الأولى ليست غيبا والأرض ليست غيبا).
والله محسوس لذاته يراه المؤمنون يوم القيامة.
وحتى ناقة صالح وهي مادة محضة تُعتبر غيبا بالنسبة لنا كذلك طوفان نوح عليه السلام وخروج المسيح الدجال وغير ذلك من أخبار السابقين واللاحقين "رغم أنهم جميها من المادة؛ كلهم محسوسون لذاتهم".
#الخلاصة: كل موجود محسوس لذاته ولا وجود لعالم المُثل الميتافيزيقي إلا في الأذهان.
كتبه #صهيب_بوزيدي.
