هل تفيد نظرية التطور الملحدين

:بغضّ النظر عن مبحث صحة نظرية التطور من عدمه وهي حسب ما أعتقده نظرية مخالفة لبعض النصوص الشرعية الإسلامية كما أنها نظرية مليئة بالثغرات خاصة موضوع تطور الكائنات من لا ثدييات إلى ثدييات فتفسيرهم لها مثير للسخرية، فهل نظرية التطور لها علاقة بمبحث وجود الله من عدمه ؟

#جوابي:

لا يمكن لنظرية التطور أن تثبت عدم وجود الله ولا أن ترد على أدلة المثبتين لوجود الله وإنما هي مغالطة مبنية على مغالطة أكبر منها إذ النظرية تدرُس كيفية تطور الكائنات الحية بينما الأسئلة الآنطولوجية بين المؤمنين والملحدين متعلقة بمقدمتين متسلسلتين قبل موضوع دراسة تطور الحياة إذ ندرسُ وجود الحياة من أساسه وقبله وجود الوجود أما القفز إلى كيفية تطور الحياة فهذه مغالطة ينبغي الجواب عليها بسؤال (أثبت العرش ثم انقش) وهي مثل أن تناقش مدخليا فلا تسلّم له بعدالة ربيع المدخلي فضلا عن كونه حاملا للواء الجرح والتعديل ثم يقوم هو بمناقشتك فيمن جرحهم ربيع المدخلي وكأننا اتفقنا على عدالة ربيع شخصيا ثم اتفقنا على أهليته لحمل لواء الجرح والتعديل بل وكأننا اتفقنا قبل كل ذلك على وجود جرحٍ وتعديلٍ في غير الرواة وغيرها من المقدمات الكثيرة التي ينبغي مناقشتها قبل مناقشة موضوع (هل يقدم جرح ربيع على تعديل غيره أم لا) بل السؤال الأصح (هل ربيع نفسه ناجٍ من كون مجروحا أم لا وبعدها ننظر في غيره)، فكذلك الملحد كأنه خدع المؤمنين فقفز على مقدمة أصل الوجود ثم مقدمة أصل الحياة ليناقش فرعا اسمه "أصل الأنواع الحية البيولوجية التي تعيش على سطح الأرض"

كتبه #صهيب_بوزيدي

شارك المقال:

من نفس الموضوع: الإلحاد والرد على الشبهات

الملحد على الطريقة المدخلية

الإلحاد والرد على الشبهات

عندما تناقش الملحد العربي تحسّ أنك تناقش ملحدا بعقلية شخص مدخلي "ولكن فقط مع استبدال الأسماء والرموز والأفكار". 1 _ تناقش الملحد فيقول لك: قال العلماء،…

جوابي على سؤال الملحد الربوبي

الإلحاد والرد على الشبهات

النظرية تعارض فكرة الأديان عن خلق الإنسان ولا تعارض فكرة وجود خالق ربوبي لكن دوكينز ومن معه يستدلون بها على نفي الإله بالكلية. أما الخالق الربوبي فيؤدي…

جوابا على اعتراض الملحد المصور أدناه

الإلحاد والرد على الشبهات

قبل الجواب أحب التنويه على أن مثل هذا السؤال الساذج والغبي من هذا الملحد المجهول ما كنت لألتفت إليه أو أعيره اهتماما لو صدر منه وحده ولكن سبق لي سماع هذا…