جوابي على سؤال الملحد الربوبي
#قال_المعلق: النظرية تعارض فكرة الأديان عن خلق الإنسان ولا تعارض فكرة وجود خالق ربوبي
#قلت_صهيب:
لكن دوكينز ومن معه يستدلون بها على نفي الإله بالكلية.
أما الخالق الربوبي فيؤدي إلى صحة الأديان بالضرورة.
الخالق الربوبي إما أن يكون متصفا بالكرم (وخير دليل على ذلك إكرامه لنا بخلقه لنا وإعطائنا فرصة الوجود والحياة والوعي والرزق وغير ذلك) وإما أن يكون متصفا بالبخل (وهذا يلزم منه ألا يخلقنا من الأساس).
فبما أنه ثبت كرمه فإنه تام في صفاته فيكون تاما في كرمه فلو أكرمنا كرما محدودا (منذ ولادتنا إلى نهاية حياتنا) فإنه لا يكون تاما في صفة الكرم (وهنا لن تتكلم عن خالق تام يعد هو العلة الأولى بل تتكلم عن ناقص معلول يحتاج إلى علة تسبقه في الوجود وتمنحه الصفات التي يفتقر إليها)
فإن كان الخالق تاما في صفة الكرم فلزم أن يُكرم المستحق للكرم كرما تاما وهذا يلزم منه أن يعطيه حياة لا نهائية لأن إكرامه في حياة محدودة يعد كرما ناقصا ولأننا نعلم أننا نموت جميعا فوجب أن تكون هذه الحياة اللانهائية بعد الموت ومن باب صفة العدل يجب ألا يتساوى الناس في استحقاق الإكرام (ليس الظالم كالمظلوم ولا المحسن كالمسيء) ومنه يجب أن تكون هناك معايير للإحسان والإساءة وهذه المعايير تقتضي وجوب تواصل الخالق مع المخلوق ولأنه لم يتواصل معنا مباشرة ولا بواسطة مخلوقات غريبة فوجب أن يكون الوسيط بيننا وبينه بشرا (وهذا إثبات وجود جنس الدين) لكي يعطينا من خلاله الدستور الذي يمحص من خلاله المحسن من المسيء فيعاقب المسيء ويجازى المحسن.
#ثم_انس_كل_ما_سبق: لنفترض أن كل الأديان فعلا لا صحة لها وأن الخالق خلقنا ولم يرسل لنا أي شيء (جدلا).
إن كان الخالق كريما وقادرا على كل شيء وهو كذلك فإنه حتى ولو كانت كل الأديان خاطئة فسيجازي من عبده وأحسن فيه الظن خيرا لقاء ما كان يأمله منه حتى وإن لم يعده بذلك (أي أن المسلم الذي يعبد الله ويلتزم بأوامره ونواهيه فإنه حتى ولو سلمنا جدلا أنه خلقه ولم يطلب منه عبادته فمن باب الكرم سيجازيه عن ذلك خيرا) وكذا ذاك الظالم الذي قتل وعذّب الأبرياء وسرق عرقهم وانتهك أعراضهم واغتصب فإن الله إن كان عادلا فلا بد من أن يعاقبه على فعلته بعد الممات انتصارا لحق المظلوم وبهذا نثبت أصل الحياة بعد الموت وإكرام المحسن وعقاب المسيء إن كان الخالق كريما عادلا (وهو كذلك) حتى مع التسليم جدلا بعدم صحة كل الأديان.
وذلك لأني بكرمي الناقص وعدلي الناقص أرى أن هذه الطريقة أكمل كرما وأتم عدلا من طريقة أن يخلقنا عبثا وتكون نهاية القصة بمماتنا وذلك مصداقا لقول ربنا في ديننا الذي نؤمن به وإن لم تؤمن به: ((أم أحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم))
كتبه #صهيب_بوزيدي
