لماذا يحتار المداخلة من سرقات شيوخهم العلمية الآن وقد كانوا ينكرون علينا اتهامهم بها سابقا

؟ (بقلم صهيب بوزيدي)

عندما تكلمنا قبل سنوات عن تورط عدد من رؤوس المداخلة في السرقات العلمية ابتداءً من رسلان وانتهاءً بفركوس لم يكن أتباعهم يتوقعون أن رؤوسهم قد يصلون إلى هذا المستوى المنحط لذلك كان كلامنا بالنسبة لهم أدنى من أن يصل لمرتبة الشبهة وذلك لأن المدخلي البسيط عنده فكرة مثالية عن مشايخه تختلف تماما عن واقع أمرهم، فالمدخلي البسيط عندما يسمع شيوخه يقولون بأن الدراسة لمدة 19 ساعة في اليوم لزمن طويل تمكن الدارس من أن يصل فقط لمرتبة العامي ثم يقولون لهم "أما طالب العلم فشيء آخر" ثم يذكرون لهم كلام أحمد بن حنبل في شروط المفتي وأنه لو حفظ 300 ألف حديث فإنه يوشك أن يكون مفتيا فإن المدخلي يعتقد أن شيوخه قد حفظوا هذا العدد وزيادة ماداموا يستشهدون بمثل هذا الكلام ويعرفون به من يصل مرتبة المفتي وهم بلا شك يضعون أنفسهم في تلك المرتبة بل يضعون طلابهم فيها، وعندما يقول ربيع عن نفسه ما معناه (أكره أن يصفوني بإمام الجرح والتعديل كما أكره أن يصفوا ابن خزيمة بإمام الأئمة ولا أحب هذه الأوصاف إنما أنا ناقد) يعتقد أتباعه أنه بلغ منتهى التواضع ولا ينتبهون إلى كونه وضع نفسه في نفس طبقة ابن خزيمة فلم ينف عن نفسه هذا اللقب كارها إلا شريطة أن يُنفى عن ابن خزيمة أيضا، ثم يجتهد الأتباع في نشر الشائعات عن شيوخهم "الشيخ الفلاني يحفظ كتب ابن تيمية كلها ويحفظ معها كتب الذهبي وابن حجر وابن القيم" وآخر يقول "الشيخ رسلان هو شيخ المحنة في هذا العصر فيقارنه بالإمام أحمد بن حنبل" ومع كل هذه الأكاذيب السخيفة يستحيل أن يتخيل المدخلي أن شيوخه أقرب للصفر في العلم من غيرهم وقد يُصدم المدخلي لو علم أن ربيع المدخلي نفسه في ترجمته افتخر بذكر 10 كتب درسها على مشايخه وهي كل ما ذكره وذكر ثلاثة شيوخ درسوه الكتابة "أي كيفية الكتابة التي يتعلمها تلاميذ الابتدائية" وذلك حتى ينفخ ترجمته بعدد الشيوخ الذين درس على يدهم فتجدها في ترجمته (شيوخه: 1...2...3....) ومن يقرأ ترجمة ربيع المدخلي يدرك تماما أن ليس له من العلم إلا ما درسه في الجامعة وليته كان تلميذا مجتهدا فيها فإن من يدرس رسالة تخرجه في علم الحديث يدرك ضعفه في العلم الذي يفترض أنه مجال تخصصه، أما العلوم الأخرى فحدّث ولا حرج، فما صعب منها كالفلسفة فقد حرمها وارتاح منها بكل فروعها وما سهل منها مقارنة بالفلسفة كأصول الفقه وفروعه كان فيه ضعيفا أيضا، ولا يصلح ربيع المدخلي أن يناظر مسلما مخالفا فضلا على أن يناظر غير مسلم، لذلك كان سلاحه البديل ذم المناظرات ومجالسة المخالفين الذين يسميهم بالمبتدعة واستبدال ذلك بالتحريض على هجرهم والتحذير من السماع والقراءة لهم.

أتباع المداخلة لا يعلمون أن شيوخهم لم يدرسوا حتى ما يفوق 100 كتاب فضلا عن مرتبة الآلاف، بل إن من شيوخهم من أجزم أنه لم يدرس ولو 20 كتابا في حياته إن استثنينا الكتب المدرسية وبعضهم طُرد من المدرسة وهو صغير فلا هو درس أكاديميا ولا عصاميا ولكن للمداخلة طريقة أخرى للوصول إلى هرم المشيخة وهذه الطريقة يتقنها أمثال سنيقرة وعويسات جيدا قد سبق لنا بيانها في مقالات سابقة.

فعندما يسمع المداخلة بأن شيوخهم ضعفاء جدا من الناحية العلمية يستغربون من وجود كتبٍ لبعض شيوخهم خاصة المكثرين من الكتابة كفركوس ورسلان، فعندما فككنا لهم اللغز من جهتين:

الأولى: أن محتوى كلامهم أغلبه فارغ يدل على ضعفهم فالعبرة بمضمون الكتابة لا بكميتها وإلا لكتب من شاء ما شاء بلا حساب ولا قيد.

الثانية: أن ما يصلح من كتاباتهم فغالبه مسروق من عند غيرهم من الذين يصفونهم بالمبتدعة والضالين

#الصدمة: بعد انشقاق صفوف المداخلة وخروج الرؤوس الصغيرة عن طاعة الرؤوس الكبيرة إما استبدالا لرأسٍ بآخر أو طمعا في التسلق لمرتبة الرؤوس الكبيرة أظهر هؤلاء المنشقين الفضائح التي من نوع السرقات العلمية وغيرها ونشروها وعيّروا بها بعضهم بعضا وقد كانوا يعلمونها ويكتمونها عن أتباعهم المساكين قبل ذلك حتى وقع النزاع فنشروها انتصارا لأنفسهم، ورغم أننا كنا ننبه عليها قبل سنوات إلا أن كلامنا لم يكن مسموعا لأنه كان صادما كما أنه جاء من خارج صفوف الفرقة المدخلية التي تصم آذانها عن كل خطاب خارجٍ عن قوقعتهم نظرا لضعفهم علميا فلا يستطيعون حماية قناعاتهم إلا بأسلوب قوم نوح عليه السلام إذ يسدون آذانهم كي لا يسمعوا ما لا يعجبهم من الحق وكل ذلك تحت قواعدهم التي جعلوها من أسس منهجهم: (الهجر الوقائي، عدم السماع للمبتدعة، الشبه خطافة، فلان مجروح لا تسمعوا له...إلخ).

واليوم بعد أن خرجت نفس هذه الأقوال التي نبهناهم عليها بالأمس من أوساطهم حيث يمكن للمداخلة ألا يغلقوا آذانهم وقعت عليهم الصدمة وبانت الحيرة فبضعهم بعد أن كان ينكر التهمة من أساسها صار يثبتها مع التبرير لها وبعضهم أثبت الفعل لكنه صار يحرف تعريف السرقة العلمية وآخرون محتارون لا يعلمون ما يفعلون.

#والسؤال_الأهم: ألا يذكركم ذلك بما قلناه لكم قديما ؟ أليس ذلك يدعوكم للتفكر والتدبر أن تقولوا قد اتضح مع مرور الزمن أن كلام الذين كنا نشتمهم ونتهمهم بالافتراء على مشايخنا قد اتضحت صحته ؟

كتبه #صهيب_بوزيدي

شارك المقال:

من نفس الموضوع: المداخلة والمنهج

هل يحارب النبيُّ السلفيةَ في منام شمس الدين

المداخلة والمنهج

ظهر شمس الدين في مقطع مصور يقول فيه (راكم معروضين للمعرض الدولي راني راح نخرج كتابي الجديد الذي سميته استيلاء اللصوص على النصوص كتبت هذا الكتاب ولم أضع له…

المقنين الزين

المداخلة والمنهج

لا أدري ما مشكلة المداخلة مع قصيدة المقنين الزين ؟ ألأنها بالجزائرية أم لأنها قيلت في شهيد من شهداء ثورة التحرير الجزائرية أم لأنها صدرت من إمام لا ينتسب…

أنقذوا ولاة أمر المداخلة

المداخلة والمنهج

ولاة الأمر المحڨورين المضطهدين في السعودية (لأن المداخلة مشكلتهم تقريبا في ولي أمر السعودي الباقي يكروفيو) يشفّو ديراكت لذلك انبرى بعض المحسنين هناك إلى…